للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

هِيَ جُسُوءُ (١) المَفاصِل وَثُقْلُ الأُذُنِ، وَضَعْفُ البَصَرِ.

وَقَوْلُهُ: «سُحِلَتْ مَرِيرَتُهُ بِالنَّقْضِ»، السَّحْلُ: أَنْ يُفْتَلَ الغَزْلُ طَاقَةً واحِدَةً، يُقالُ: خَيْطٌ سَحِيلٌ، أَرادَ انْحِلالَ بَدَنِهِ، وَضَعْفَ قُواهُ.

«وَأَجِمَ النِّساءَ»: أَيْ: مَلَّهُنَّ وَعافَهُنَّ بَعْدَ الرَّغْبَةِ فِيهِنَّ (٢).

وَقَوْلُهُ: «قَلَّ انْحِياشُهُ»: أَيْ: حَرَكَتُهُ وَتَصَرُّفُهُ فِي الأُمُورِ. «وَالهُباتُ»: مِنَ الهَبْتِ: وَهُوَ اللِّينُ وَالاسْتِرْخاءُ، وَيُقالُ: فِي فُلانٍ هَبْتَةٌ، أَيْ: ضَعْفُ عَقْلٍ، وَلَوْ قِيلَ: وَنَوْمُهُ هَبَّاتٌ مِنْ هَبَّ النَّائِمُ مِنْ نَوْمِهِ إِذا اسْتَيْقَظَ لَكَانَ وَجْهًا، وَلَكِنَّ الرِّوايَةَ مُتَّبَعَةٌ. «وَالخُفاتُ»: ضَعْفُ الحِسِّ، وَالخُفُوتُ: خَفْضُ الصَّوْتِ، وَمِنْهُ المُخافَتَةُ فِي الكَلامِ.

(سحو) فِي حَدِيثِ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ الزُّبَيْرِ: «أَنَّهَا أَتَتْ بِكَتِفٍ (٣) إِلَى رَسُولِ اللهِ فَجَعَلَتْ تَسْحاها لَهُ» (٤).

هَكَذَا نُقِلَ فِي بَعْضِ الرِّواياتِ، أَيْ: تَقْشِرُها، وَالسَّاحِيَةُ: المَطْرَةُ الَّتِي تَقْشِرُ الأَرْضَ، وَمِنْهُ المِسْحَاةُ (٥)، يُقالُ: سَحَوْتُ الشَّيْءَ أَسْحَاهُ وَأَسْحُوهُ (٦).


(١) في (ك): (جشوّ).
(٢) في (م): (منهنّ).
(٣) في (ك): «أنها كانت تكتف»، وهو تحريف.
(٤) سبق الحديث في مادّة (سحل) بلفظ: «تسحلها» ص ٨٤، والحديث برواية: «تسحاها» في النّهاية ٢/ ٣٤٨.
(٥) المِسْحاةُ: الآلة التي يُسحى بها، وهي المجرفة، إلّا أنّها من حديد. اللّسان (سحا).
(٦) سحا الطّين بالمِسحاة عن الأرض: قَشَرَه، وأنا أسحاهُ وأَسْحُوه وأَسْحِيه، ثلاث لغات، ولم يذكر أبو زيد أَسْحيه. اللّسان، مادّة (سحا).

<<  <  ج: ص:  >  >>