للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(قسط) في الحديث: «أَنَّ اللهَ يَخْفِضُ القِسْطَ وَيَرْفَعُهُ» (١).

فِيْهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ أَرَادَ النَّصِيبَ مِنَ الرِّزْقِ، فَيُوَسِّعُ وَيُضَيِّقُ، فَرَفْعُهُ تَوْسِيْعُهُ، وَخَفْضُهُ تَضْييقُهُ.

وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ القِسْطَ وَالعَدْلَ فِي المِيزَانِ، فَهُوَ مَثَلٌ لِمَا (٢) يُدَبِّرُهُ فِي خَلْقِهِ، مِنْ رَفْعِ قَوْمٍ وَوَضْعِ آخَرِيْنَ، فَهُوَ الخَافِضُ الرَّافِعُ الحَكَمُ العَدْلُ (٣).

- وَفِي الحَدِيثِ: «إِذَا حَكَمُوا عَدَلُوا وَإِذَا قَسَمُوا أَقْسَطُوا» (٤).

أَيْ: عَدَلُوا، يُقَالُ: أَقْسَطَ إِذَا عَدَلَ، قَالَ - تَعَالَى -: ﴿وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ (٥) وَقَسَطَ: إِذَا جَارَ، قَالَ اللهُ : ﴿وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا﴾ (٦).

- وَفِي الحَديثِ: «إِنَّ النِّسَاءَ مِنْ أَسْفَهِ السُّفَهَاءِ إِلَّا صَاحِبَةَ القِسْطِ وَالسِّرَاج» (٧).


(١) الحديث في: صحيح مسلم كتاب: الإيمان باب: في قوله : إن الله لا ينام ب (٧٩) ح (١٧٩) ص ١/ ١٦٢، وسنن ابن ماجه كتاب: المقدّمة باب: فيما أنكرت الجهمية ب (١٣) ح (١٨٣) ص ١/ ٣٨، ومسند أحمد ٤/ ٣٩٥، ٤٠٠، ٤٠٥.
(٢) «لما» ساقطة من (ب).
(٣) انظر غريب الحديث للخطابي ١/ ٦٨٤.
(٤) الحديث في: مسند أحمد ٤/ ٣٩٦، ومصنف ابن أبي شيبة ٧/ ٥٢٦، والمعجم الأوسط للطبراني ٣/ ٨٣.
(٥) سورة الحجرات، آية (٩).
(٦) سورة الجن، آية (١٥).
(٧) الحديث في: مسند عبد بن حميد ٤٤١، ومسند الشاميين ٢/ ١٩٢، ونوادر الأصول ١/ ٢٧٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>