للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

«قَسْقَاسَتَهُ» (١).

القَسْقَاسَةُ: العَصَا بِعَيْنِهَا، يُقَالُ لِلْعَصَا: القَسَقَاسَةُ وَالنَّسْنَاسَةُ، يُقَالُ: ظَلَّ فُلَانٌ يَقُسُّ دَابَّتَهُ، أَيْ: يَسُوقُهَا، وَيُقَالُ: مَا زَالَ يُقَسْقِسُ اللَّيْلَةَ إِذَا أَدْأَبَ السَّيْرَ. مَعْنَاهُ: أَنَّهُ سَيِّءُ الخُلُقِ، سَرِيعُ إِلَى التَّأْدِيبِ وَالضَّرْبِ، وَهُوَ (٢) قَوْلُهُ: «لَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ» وَقِيلَ: إِنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ كَثْرَةَ الأَسْفَارِ، وَدَوَامَ الغَيْبَةِ عَنْ أَهْلِهِ، كَنَّى بِالعَصَا عَنْ نَوَى السَّفَرِ؛ لأنَّ المُسَافِرَ يَأْخُذُ العَصَا بِيَدِهِ فِي الغَالِبِ (٣). وَيُقَالُ: قَسْقَسَ الرَّجُلُ فِي مَشْيِهِ إِذَا أَسْرَعَ.

قَالَ الهَرَوِيُّ (٤): وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: قَسْقَسْتُهُ (٥) العَصَا، أَيْ: تَحْرِيْكُهُ إِيَّاهَا، وَإِنَّمَا زِيْدَتِ الأَلِفُ لِئَلَّا تَتَوَالَى الحَرَكَاتُ.


(١) في (م) زيادة: «العصا». والحديث في: صحيح مسلم: كتاب: الطلاق باب: المطلقة ثلاثاً لا نفقة لها ب (٦) ح (١٤٨٠) ص ٢/ ١١١٤ بدون لفظة «قسقاستة»، وكذا في سنن أبي داود كتاب: الطلاق باب: في نفقة المبتوتة ب (٣٩) ح (٢٢٨٤) ص ٢/ ٧١٢، والنسائي كتاب: الطلاق باب: الرخصة في خروج المبتوتة من بيتها في عدتها لسكناها ب (٧٠) ح (٣٥٤٥) ص ٦/ ٢٠٧، والترمذي كتاب: النكاح باب: ما جاء أن لا يخطب الرجل على خطبة أخيه ب (٣٨) ح (١١٣٤) ص ٣/ ٤٤٠، وفي مستدرك الحاكم ٤/ ٦٢ بلفظ: «شقاشقة» ومسند أحمد ٦/ ٤١٤.
(٢) «هو» ساقطة من م.
(٣) انظر غريب الخطابي ١/ ٩٦، ٩٧.
(٤) انظر الغريبين ٥/ ١٥٤٠.
(٥) في (م): «قسقسة»

<<  <  ج: ص:  >  >>