للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَقَتَلْنا سَيِّدَ الخَزْرَجِ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ … قَدْ رَمَيْنَاهُ بِسَهْمَيْنِ فَلَمْ نُخْطِ فُؤَادَهُ» (١)

قِيلَ: أَصابَتْهُ الجِنُّ بِعُيُونِها، فَعَبَّرَ بِالسَّهْمَيْنِ عَنِ العَيْنَيْنِ، وَالعَرَبُ تُكَنِّي بِالسِّهامِ عَنِ العُيُونِ، وَيُقالُ: عُيُونُ الجِنِّ أَنْفَذُ مِنْ أَسِنَّةِ الرِّماحِ.

(سهو) في الحَدِيثِ: «دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ وَفِي البَيْتِ سَهْوَةٌ عَلَيْهَا سِتْرٌ» (٢).

قالَ الأَصْمَعِيُّ: «وَهِيَ كَالصُّفَّةِ يَكُونُ بَيْنَ يَدَيِ البَيْتِ» (٣). وَقالَ غَيْرُهُ: هُوَ شَبِيهٌ بِالرَّفِّ أَوِ الطَّاقِ يُوضَعُ عَلَيْهِ الشَّيْءُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: «هِيَ بَيْتٌ صَغِيرٌ مُنْحَدِرٌ فِي الأَرْضِ وَسَمْكُهُ مُرْتَفِعٌ مِنَ الأَرْضِ شَبِيهٌ بِالخِزانَةِ الصَّغِيرَةِ يَكُونُ فِيها المَتاعُ» (٤). وَقِيلَ (٥): السَّهْوَةُ: الكَوَّةُ (٦)


= العقبة، وأمّه عَمْرة بنت مسعود، لها صحبة، خرج إلى الشّام فمات بحوران سنة (١٥ هـ)، وقيل: (١٦ هـ). الإصابة ٤/ ١٥٢.
(١) الحديث في: المستدرك على الصّحيحين ٣/ ٢٨٣، مجمع الزّوائد ١/ ٢٠٦، مصنّف عبد الرّزّاق ٣/ ٥٩٧، كتاب الجنائز، باب موت الفجاءة، ح (٦٧٧٨)، و ١١/ ٤٣٤، كتاب الجامع، باب موت الفجاءة، المعجم الكبير ٦/ ١٦، غريب الحديث للخطّابيّ ٢/ ٣٢٤.
(٢) الحديث في: صحيح البخاريّ ٥/ ٢٢٢١، كتاب اللّباس، باب ما وطئ من التصاوير، ح (٥٦١٠)، صحيح مسلم ٣/ ١٦٦٨، كتاب اللّباس والزّينة، باب تحريم تصوير صورة الحيوان وتحريم اتّخاذ ما فيه صورة غير ممتهنة بالفرش ونحوه، ح (٢١٠٧) بلفظ: «وقد سترت سهوة لي بقرام فيه … ».
(٣) انظر: غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ٥٠.
(٤) المرجع السّابق.
(٥) أسند الهرويّ هذا القول إلى ابن الأعرابيّ. انظر: الغريبين ٣/ ٩٥٩.
(٦) الكوّة: الخَرْق في الحائط والثَّقب في البيت ونحوه. اللّسان (كوي).

<<  <  ج: ص:  >  >>