التِّجاراتِ» (١). قُلْتُ: وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ قالَ: صَفّاقُ آفاقٍ، أَيْ: يَضْرِبُ فِي الآفاقِ، وَيَسِيرُ (٢) فِيها كَأَنَّهُ يَضْرِبُ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ - وَاللهُ أَعْلَم -.
• (صفن) فِي الحَدِيثِ: «كُنّا إِذا صَلَّيْنَا مَعَهُ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قُمْنا خَلْفَهُ صُفُونًا» (٣).
الصَّافِنُ يُفَسِّرُ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُما: أَنْ يَصُفَّ قَدَمَيْهِ، وَالآخَرُ: أَنَّ الصَّافِنَ مِنَ الخَيْلِ الَّذِي قَدْ قَلَبَ أَحَدَ حَوافِرِهِ وَقَامَ عَلَى ثَلَاثِ قَوائِمَ، فَمَعْنَاهُ عَلَى هَذا: قِيَامًا مُسْتَوِينَ.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «لَئِنْ بَقِيتُ لأُسَوِّيَنَّ بَيْنَ النَّاسِ حَتَّى يَأْتِيَ الرّاعِي حَقُّهُ فِي صُفْنِهِ لَمْ يَعْرَقْ فِيهِ جَبِينُهُ» (٤).
هُوَ خَرِيطَةٌ يَكُونُ فِيها طَعامُ الرّاعِي وَزِنَادُهُ وَمَا يَحْتاجُ إِلَيْهِ. قَالَ الفَرَّاءُ (٥): «هُوَ كَالرَّكْوَةِ (٦) يَتَوَضَّأُ فِيهِ (٧)». قالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٨): «وَسَمِعْتُ
(١) انظر: تهذيب اللّغة. ٨/ ٣٧٨. وقال: «الصَّفْقُ والأَفْقُ قريبان من السّواء، وكذلك الصّفّاق والأفّاق».(٢) في (م) و (ك): (يصير).(٣) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٧ - ٨، الغريبين ٤/ ١٠٨٦، الفائق ٢/ ٣٠٢، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٩٥.(٤) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٢٦٦، الغريبين ٤/ ١٠٨٦، الفائق ٢/ ١٧٤، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٩٥.(٥) انظر: غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٢٦٧، تهذيب اللّغة ١٢/ ٢٠٧.(٦) الرَّكْوَة: إناء صغير من جلد يشرب فيه الماء. اللّسان (ركا).(٧) في (ك): (فيها).(٨) في غريبه ٣/ ٢٦٧.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute