للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «أَنَّهُ قَالَ: اللَّهُمَّ سَلِّطْ عَلَيْهِمْ غُلامَ ثَقِيفٍ ذَيّالٌ مَيّالٌ بِهِ نُعَرَةٌ تَعْتَرِي الملك» (١).

أَرادَ بِالنُّعَرَةِ ما ذَكَرْناهُ.

وَفِي حَدِيثِ الحَسَنِ فِي هَزِيمَةِ يَزِيدَ بْنِ المُهَلَّبِ: «كُلَّمَا نَعَرَ بِهِمْ ناعِرٌ» (٢).

أَيْ: دَعا داعٍ إِلَى الفِتْنَةِ، وَنَهَضَ فِيها نَاهِضٌ. وَفُلانٌ نَعّارٌ فِي الفِتَنِ، وَيُقالُ: نَعَرَ العِرْقُ بِالدَّمِ يَنْعَرُ، وَهُوَ عِرْقٌ نَعّارٌ.

وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبّاسٍ: «أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الأَوْجَاعِ فِي دُعَائِهِ: وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ عِرْقٍ نَعّارٍ» (٣).

(نعش) فِي الحَدِيثِ: «فَانْتَعَشَ» (٤).

أَي: ارْتَفَعَ، يُقالُ: نَعَشَهُ اللهُ، أَيْ: رَفَعَهُ، وَسُمِّيَ نَعْشُ الجِنازَةِ لارْتِفاعِهِ.

وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي خُطْبَتِها تَذْكُرُ أَباها: «فَانْتَاشَ الدِّينُ بِنَعْشِهِ» (٥).

أَيْ: تَدارَكَهُ بِنَعْشِهِ إِيَّاهُ، أَيْ: بِإِقَامَتِهِ إِيَّاهُ مِنْ مَصْرَعِهِ. وَيُقَالُ: انْتَعَشَ العَلِيلُ: إِذا أَفاقَ.


(١) لم أقف عليه.
(٢) غريب الخطّابيّ ٣/ ١٠٢، الغريبين ٦/ ١٨٦٠.
(٣) مسند أحمد ١/ ٣٠٠، ح (٢٧٢٩)، سنن التّرمذيّ ٤/ ٤٠٥، ح (٢٠٧٥)، كتاب الطّبّ، وغيرهما.
(٤) تفسير القرطبيّ ٩/ ٢٨٦.
(٥) سبق تخريجه م ٦ ص ٢٦، في مادّة (كثب). =

<<  <  ج: ص:  >  >>