للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والأَزْمُ: الإِمْسَاكُ عَنِ الْكَلَامِ وَالطَّعَامِ.

ويروى: «فَأَرَمَّ الْقَوْمُ» وهو - إِنْ صحت الرّواية - من باب الرّاء والميم.

(أزى) وفي حديث ابن مسعود : «أَنَّهُ قَالَ: اخْتَلَفَ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، نَجَا مِنْهَا ثَلَاثٌ، وَهَلَكَ سَائِرُهَا فرقة آزَتِ الْمُلُوكَ، وَقَاتَلَتْهُمْ عَلَى دِينِ اللهِ وَدِينِ عِيسَى حَتَّى قُتِلُوا، وفرقة لَمْ يَكُنْ لَهُمْ طَاقَةٌ بِمُؤَازَاةِ الْمُلُوكِ، فَأَقَامُوا بَيْنَ قَوْمِهِمْ، وَدَعَوْهُمْ إِلَى الدِّينِ، فَأَخَذَتْهُمُ الْمُلُوكُ فَقَتَلَتْهُمْ، وَقَطَّعَتْهُمْ بِالْمَآشِيرِ (١). وفرقة لَمْ يَكُنْ لَهُمْ طَاقَةٌ بِمُؤَازَاةِ الْمُلُوكِ، وَلَا بِأَنْ يُقِيمُوا بَيْنَ قَوْمِهِمْ، فَسَاحُوا فِي الْجِبَالِ، وَتَرَهَّبُوا فَهُمُ الَّذِينَ قَالَ اللهُ - تعالى -[فيهم]: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا﴾ (٢) [الحديد: ٢٧]».

قَوْلُهُ آزَتِ الْمُلُوكَ: أَيْ قَاوَمَتْهُمْ وَقَابَلَتْهُمْ بِالْقِتَالِ، مِنْ قَوْلِكَ: آزَيْتُ فُلَانًا إِذَا حَاذَيْتَهُ، فَأَنَا إِزَاؤُهُ.


= الذكر بعد التكبير بلفظ «فأَرَمَّ» ٣/ ١٣٢، ١٣٣، والخطابي في غريبه ١/ ١٩٣ بالروايتين.
(١) في (ص): «بالمناشير».
(٢) أخرجه الطبراني في معجمه الصغير ١/ ٢٢٤. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد وعزاه للطبراني في الأوسط والصغير. قال: وفيه عقيل بن الجعد. قال البخاري منكر الحديث. انظر مجمع الزوائد ١/ ١٦٢، ١٦٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>