للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ما يَقْتَطِعُهُ اللِّسانُ من الكلامِ بِما يُحْصَدُ من الزَّرْعِ.

(حصر) في الحديثِ: «أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ قِبْطِيًّا كَانَ يَتَحَدَّثُ إلى مارِيَةَ، فَأَمَرَ عَلِيًّا بِقَتْلِهِ. فَأَخَذَ السَّيْفَ، فَلَمَّا رآهُ رَقِيَ على شَجَرَةٍ، فَرَفَعَتِ الرِّيحُ ثَوْبَهُ فإِذا هو حَصُورٌ. فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ بِذَلِكَ فقالَ: إِنَّما شِفاءُ العِيِّ السُّؤالُ» (١).

الحَصُورُ: الذي لا يَأْتِي النِّساءَ، وهو المَجْبُوبُ، سُمِّيَ حَصُورًا لأَنَّهُ حُصِرَ عن النِّساءِ وَعن الجِماعِ، أي: حُبِسَ وَمُنِعَ، وجاءَ عَلى فَعُول وَمَعْنَاهُ: مَفْعُول، كَقَوْلِكَ: فَرَسٌ رَكُوبٌ وناقَةٌ حَلُوبٌ.

وفي حديثِ أَبي بَكْرٍ: «أَنَّ سَعْدًا الأَسْلَمِيَّ (٢) قالَ: رَأَيْتُهُ فِي سَفَرٍ وَقَدْ حَلَّ سُفْرَةً مُعَلَّقَةً في مُؤَخَّرِ الحِصارِ، فَإذا قُرَيْصٌ مِن مَلَّةٍ فِيهِ أَثَرُ الرَّضِيفِ (٣)، وَإِذا حَميتٌ (٤) من سَمْنٍ فَدَعانِي فَأَصَبْتُ مَعَهُ» (٥).


= وأحمد ٥/ ٢٣١، ٢٣٦، ٢٣٧، وأبو عبيد في غريبه ١/ ٤٦٣، ٤٦٤، والخطّابي في غريبه ٢/ ٤٨٨، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٣١، والفائق ١/ ٢٧٨، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢١٨، والنّهاية ١/ ٣٩٤.
(١) أخرجه الخطّابي ١/ ٦٩٨، وذكر في الفائق ١/ ٢٨٧، والنّهاية ١/ ٣٩٥، ومجمع الزوائد ٤/ ٣٢٩ بلفظ: (فإذا هو أجب أمسح، ماله قليل ولا كثير) بدل: (فإذا هو حصور) وبدون ذكر الجملة الأخيرة.
(٢) سعد الأسلمي، ويقال له العَرْجِي، لأنّه اجتمع بالنّبيّ بالعَرْج وهو يريد المدينة فأسلم، وكان دليل النبيّ من العرج إلى المدينة. انظر الإصابة ٣/ ٩٠ - ٩٢.
(٣) «الرّضيف: مايشوى به اللحم على الرّضف، وهو الحجارة المحماة يلقى عليها اللحم حتى ينشوي». قاله الخطّابي في غريبه ٢/ ٨.
(٤) سيأتي معنى حميت في (حمت) ص ٣٠٥.
(٥) أخرجه الخطّابي في غريبه ٢/ ٧، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٣٢، والفائق ١/ =

<<  <  ج: ص:  >  >>