للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

جَمْعُ فَاتِنٍ، يُرِيدُ بِهِ الشَّيَاطِينَ، وَالفَاتِنُ: المُضِلُّ عَنِ الحَقِّ.

وَمَنْ رَوَى (١) «الفَتَّانَ» بِالفَتْحِ أَرَادَ بِهِ الشَّيْطَانَ الوَاحِدَ يَفْتِنُ النَّاسَ بِغُرُوْرِهِ وَتَزْيِيْنِهِ لِلْمَعَاصِي (٢).

وَمَعْنَى الحَدِيْثِ: أَنَّهُ يُعَاوِنُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَلَى الشَّيَاطِينِ، حَتَّى إِنَّ

الرَّجُلَ إِذَا رَأَى أَخَاهُ عَلَى مَعْصِيَةٍ نَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ، وَحَذَّرَهُ سُوْءَ عَاقِبَتِهِ، فَذَلِكَ إِعَانَتُهُ.

وَقِيْلَ (٣): أَرَادَ بِالْفَتَّانِ النَّصَّ إِذَا عَرَضَ فِي الطَّرِيقِ، وَأَرَادَ أَنْ يَفْتِنَهُمْ بِظُهُورِهِ عَلَى أَمْوَالِهِمْ، فَيَنْبَغِي لِمَنْ كَانَ مَعَهُ مُسْلِمٌ فِي سَفَرِهِ أَنْ يُعِيْنَهُ عَلَى اللّصِّ حَتَّى لَا يَأْخُذَ مَالَهُ، فَهَذَا مَعْنَاهُ. وَاللهُ أَعْلَمُ.

(فتى) وَفِي حَدِيْثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ «اللهُ أَحَقُّ بِالفَتَاءِ وَالكَرَمِ» (٤).

وَالفَتَاءُ (٥): مَصْدَرُ الفَتِيِّ السِّنِّ، يُقَالُ: فَتِيٌّ بَيِّنُ الفَتَاءِ، وَفَيٌّ بَيِّنُ الفُتُوَّةِ.

- وَفِي الحَدِيْثِ: «أَنَّ أَرْبَعَةً تَفَاتَوا إِلَيْهِ» (٦).

أَيْ: تَحَاكَمُوا إِلَيْهِ، مِنَ الْفَتْوَى.


(١) انظر غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٥٨.
(٢) قاله الحربي. انظر غريب الحديث ٣/ ٩٤١ وفيه " يَفْتِنُ " بكسر التاء.
(٣) انظر المصدر السابق.
(٤) الحديث في: سنن البيهقي ٩/ ٤٥٩.
(٥) انظر غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٢٨٨.
(٦) الحديث في: غريب الحديث للخطابي ١/ ٤٤٨، والغريبين ٥/ ١٤١١، والفائق ٣/ ٨٧، وغريب ابن الجوزي ٢/ ١٧٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>