للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بِالشَّدِيْدِ (١)، وقالَ بَعْضُهُمْ: يُقالُ: خَشْفَةٌ وخَشَفَةٌ (٢)، وفِيْهِم مَنْ قالَ: الخَشْفَةُ: الصَّوتُ الواحِدُ والخَشَفَةُ مِثْلُ الحَرَكَةِ الجِنْسِ فِي الصَّوْتِ الخَفِيْفِ مِثْلُ وُقُوْعِ السَّيْفِ عَلَى اللَّحْمِ (٣).

وَفِي حَدِيثِ مُعاوِيَةَ: «أَنَّ سَهْمَ بنَ غَالِبٍ (٤) كَانَ مِنْ رُءُوسِ الخَوارِجِ، فَخَرَجَ أَيَّامَ عَبْدِ اللهِ بنِ عَامِرٍ (٥) بِالبَصْرَةِ، فَأَمَّنَهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعاويَةَ: لو كُنْتَ قَتَلْتَهُ كانتْ ذِمَّةً خَاشَفْتَ فِيها» (٦).

مَعْناهُ: أَسْرَعْتَ إِلى نَقْضِها، كَأَنَّهُ قَالَ: لَوْ قَتَلْتَهُ لَمْ يَقُلِ النَّاسُ شَيْئًا إِلَّا أَنَّهُ أَخْفَرَ ذِمَّةً (٧) فَقطْ. يُقالُ: خاشَفَ فُلانٌ إلى كذا: إذا أسْرعَ إِلَيْهِ.

(خشم) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّ وَلِيْدَةً لَهُ يُقالُ لها (٨): مَرْجانَةُ أَتَتْ بِوَلَدٍ مِن الزِّنا فَكَانَ عُمَرُ يَحْمِلُهُ على عُنُقِهِ وَيَسْلُتُ خَشَمَهُ» (٩).


(١) انظر المرجع السّابق، وفي ك (التّشديد) وهو غلط.
(٢) قاله شمر. تهذيب اللغة ٧/ ٨٧، والغريبين (المخطوط) ١/ ٢٩٨.
(٣) قاله الفراء. انظر الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٩٨.
(٤) هو: سهم بن غالب الهجمي من زعماء الثّائرين على معاوية خرج سنة ٤١ هـ بالبصرة، صلبه عبيد الله بن زياد سنة ٥٤ هـ. ترجمته في: تاريخ الطّبري ٥/ ٢٢٨، والكامل في التّاريخ ٣/ ٤١٧ - ٤١٨، والأعلام ٣/ ١٤٤.
(٥) سبق ترجمته ص ٢٢.
(٦) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٤١٩ - ٤٢٠، والغريبين ١/ ٢٩٨، والفائق ١/ ٣٧٢، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٢٧٩، والنِّهايَة ٢/ ٣٥.
(٧) في بقيّة النّسخ: (ذمَّته).
(٨) في الأصل: (له) والتّصحيح من بقية النّسخ، ومن كتب غريب الحديث.
(٩) الحديث في: غريب الحديث للخَطّابيّ ٢/ ١١٤، والغريبين (المخطوط) ٢/ ٤٦، والفائق =

<<  <  ج: ص:  >  >>