وَفِي حَدِيثِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ: «قالَ: خَرَجَ قَوْمٌ لَيْلَةَ وُلِدَ عِيسَى، مَعَهُمُ المُرُّ، وَالذَّهَبُ، وَاللُّبانُ، فَمَرُّوا بِمَلِكٍ فَسَأَلَهُمْ عَنِ المُرِّ، فَقَالُوا: المُرُّ يَجْبُرُ الجُرْحَ وَالكَسْرَ، فَكَذَلِكَ هَذا النَّبِيُّ يَشْفِي اللهُ بِهِ كُلَّ سَقِيمٍ» (١).
وَالمُرُّ: دَواءٌ كَالصَّبِرِ وَالحُضَضِ (٢).
• (مرز) فِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ أَرادَ أَنْ يُصَلِّي عَلَى جَنازَةِ رَجُلٍ كَانَ مُتَّهَمًا بِالنِّفاقِ، فَمَرَزَهُ حُذَيْفَةُ» (٣).
أَرادَ: أَنْ يَمْنَعَهُ (٤) عَنِ الصَّلاةِ عَلَيْهِ. قالَ أَبُو عَمْرٍو: لَمْ أَسْمَعْ هَذِهِ الكَلِمَةَ، وَهِيَ تُشْبِهُ كَلامَ العَرَبِ، حَتَّى قالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ اليَمَامَةِ: هَذِهِ كَلِمَةٌ عِنْدَنا مَعْرُوفَةٌ، يُقالُ: مَرَزْتُ الرَّجُلَ مَرْزًا: إِذا قَرَصْتَهُ بِأَطْرافِ الأَصابِعِ لَيْسَ بِالأَظْفارِ، فإِذَا اشْتَدَّ المَرْزُ حَتَّى أَوْجَعَ كَانَ قَرْصًا. وَقَالَ الفَرَّاءُ: يُقالُ: امْرُزْ لِي مِنْ هَذا العَجِينِ مَرْزَةً، أَي: اقْطَعْ لِي مِنْهُ قِطْعَةً (٥).
• (مرس) في الحَدِيثِ: «مِنَ اقْتِرابِ السّاعَةِ أَنْ يَتَمَرَّسَ الرَّجُلُ بِدِينِهِ تَمَرُّسَ البَعِيرِ بِالشَّجَرَةِ» (٦).
(١) غريب الحربيّ ١/ ٨١، المجموع المغيث ٣/ ١٩٧.(٢) الحُضَض - بوزن زُفَر -: شجرة مشوكة لها أغصان .. ولها ثمر كالفلفل، ملزّز مرّ المذاق أملس.انظر: المعتمد في الأدوية المفردة ص ٩٧ - ٩٨.(٣) غريب أبي عبيد ٣/ ٢٦٦، الغريبين ٦/ ١٧٤٣.(٤) في (م): (فمنعه).(٥) انظر: تهذيب اللغة ١٣/ ٢٠٩.(٦) المعجم الكبير ١٩/ ٢٤٣، ح (٥٤٥)، الغريبين ٦/ ١٧٤٣.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute