للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

حارِثَةَ (١) عَلى سَعْدٍ - قالَ: ما رَأَيْتُ كَاليَوْمِ وَرِكَيْ (٢) حَريبٍ. قالَتْ: مَن آوى إلى مِثْلِكَ حَريبٌ».

الحَريبُ والمَحْروبُ: الذي حُرِبَ مالُهُ، أي: سُلِبَتْ حَرِيبَتُهُ، يُقالُ: حُرِبَ الرَّجُلُ: نَزَلَ بِهِ الحَرَبُ.

وفي الحديثِ: «إِنَّ اللهَ - تعالى - قالَ لِمُوسَى : «أَولِيائِي الذين إذا اسْتُحِلَّتْ مَحارمي غَضِبُوا كَما يَغْضَبُ النَّمِرُ إِذا حُرِّبَ».

أي: إذا أُغْضِبَ. يُقالُ: حَرَّبْتُ الرَّجُلَ: إذا حَرَّشْتَهُ حَتَّى غَضِبَ، وَكَذِلَكَ يُفْعَلُ بِالنَّمِرِ يُحَرَّشُ.

(حرث) في الحديثِ: «احْرُثْ لِدُنْياكَ كَأَنَّكَ تَعيشُ أَبَدًا، واحْرُثْ لآخِرَتِكَ كَأَنَّكَ تَمُوتُ غَدًا» (٣).

احرُثْ: أي: اعْمَلْ. يُقالُ: حَرَثْتُ واحْتَرَثْتُ.

وَمَعْنَاهُ: لا تَعَجَلْ في كَسْبِ الدُّنيا، كَمَنْ يَتَوَهَّمُ أَنَّهُ يَعِيشُ أبدًا فَلا يَفُوتُهُ شَيْءٌ، إِنْ قَصَّرَ اليَوْمَ فَسَيُدْرِكُ غَدًا أَوْ بَعْدَ غَدٍ لأَنَّهُ يَأْمَنُ أَنْ


(١) في جميع النّسخ: (خارجة).
(٢) الوَرِكان: هما فوق الفخذين كالكتفين فوق العضدين. انظر اللّسان ١٠/ ٥١٠.
(٣) أخرجه ابن المبارك في الزّهد ٤٦٩، ٤٧٠، وابن قتيبة في غريب الحديث ٢/ ٨١، ١٢٢، وغريب القرآن ٣٩٢، كلاهما أخرجه موقوفًا على عبد الله بن عمرو بن العاص. وأخرجه البيهقي في سننه مرفوعًا إلى النّبيّ ٣/ ١٩ بلفظ: (واعْمَلْ عمل امرئٍ يظنّ أن لا يموت إلّا هرمًا، واحذر حذر امرئٍ يحسب أنّه يموت غدًا)، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٠٩، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٩٩، والنّهاية ١/ ٣٥٩، وذكره الألباني في سلسلة الأحاديث الضّعيفة ١/ ٢٠، ٢١، بلفظ: (اعمل) بدل احرث.

<<  <  ج: ص:  >  >>