للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل الهمزة مع الفاء]

(أفف) وفي الحديث: «أَنَّهُ أَلْقَى طَرَفَ رِدَائِهِ عَلَى أَنْفِهِ، ثُمَّ قَالَ: أُفٍّ أُفٍّ» (١).

معناه أَنْ يَسْتَقْذِرَ مَا يَشمُّهُ، فَيَقُولَ: أُفّ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ يُبَالِغُ فِي الاسْتِحْقَارِ (٢) فَيَقُولُ: أُفٍّ أُفٍّ.

وفي الكلمة عشر لغات أُفَّ، وَأُفِّ، وَأُفُّ، وبالتنوين في الثلاثة، وَأُفَّةٌ وإِفَّ (٣) لك بكسر الهمزة، وأُفْ بضم الهمزة وسكون الفاء، وأُفَّى بتشديد الفاء.

وفي حديث أبي الدرداء: «نِعْمَ الْفَارِسُ عُوَيْمِرٌ غَيْرَ أُفَّةٍ» (٤).


(١) أخرجه أحمد في المسند من حديث طويل في قصة الرهط الذين جاءوا إلى ابن عباس فحدثوه … وفيه: «فجاء ينفض ثوبه ويقول: أف وتف. وقعوا في رجل له عشر» ١/ ٣٣١. وفي سنن أبي داود في كتاب الاستسقاء باب من قال يركع ركعتين. «ثم نفخ في آخر سجوده فقال: أف أف» ١/ ٣١٠.
(٢) في (س) و (ك): «الاستنثار».
(٣) في (ك): «أَفَّةْ وإِفَّةً لك» بكسر الهمزة، وفي (س): «وإِف، وأَفَّة». قدم (إف) على (أفة) ثم قال بكسر الهمزة. وما أثبته من (ص) وهو الموافق لما في الغريبين، وعن هذه اللغات قال ابن مالك في نظم الفوائد:
فأف ثَلَّثْ وَنَوَّنْ إِنْ أَرَدْتَ وَأُفْ … أُفِّيْ وَرَفْعًا وَنَصْبًا أُفَّةٌ قُبِلَا
وذكر الفيروزآبادي أنَّ فيها أربعين لغة.
(٤) أخرجه الحاكم ولعله خطأ ٣/ ٣٣٧، وابن سعد في طبقاته ٧/ ٣٩٢، والخطابي في غريبه ٢/ ٣٤٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>