وَهُوَ التَّأَخُّرُ عَنْ صَفِّ القِتالِ مَعَ الكُفَّارِ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُورِثُ الهَزِيمَةَ وَالدَّبْرَةَ. قالَ تَعَالَى: ﴿إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ﴾ (١).
• (زحل) وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى (٢): «أَنَّ عَبْدَ اللهِ (٣) أَتَاهُ يَتَحَدَّثُ عِنْدَهُ، فَلَمَّا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ زَحَلَ وَقالَ: ما كُنْتُ أَتَقَدَّمُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ» (٤).
مَعْناهُ: تَأَخَّرَ وَتَباعَدَ، يُقالُ: مالِي عَنْكَ مَزْحَلٌ، أَيْ: بُعْدٌ، وَسُمِّيَ زُحَلُ (٥)؛ لِبُعْدِهِ.
وَفِي الحَدِيثِ: «غَزَوْنَا مَعَهُ ﵇ وَكَانَ (٦) رَجُلٌ مِنَ المُشْرِكِينَ يَدُقُّنا وَيُزْحِلُنَا مِنْ وَرَائِنا» (٧).
قالَ الأَزْهَرِيُّ: أَيْ: يُنَجِّينا وَيُبَعِّدُنا (٨).
(١) سورة الأنفال من الآية ١٥.(٢) الأشعريّ. انظر: الفائق ٢/ ١٠٥.(٣) ابن مسعود. انظر: الفائق ٢/ ١٠٥.(٤) الحديث في: الغريبين ٣/ ٨١٦، الفائق ٢/ ١٠٥.(٥) زُحَلُ: اسم كوكب من الكواكب الخُنّس. اللّسان، مادّة (زحل).(٦) في (ك): (فكان).(٧) الحديث في: الغريبين ٣/ ٨١٦، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٣٣، (وَيُزَحِّلْنا).(٨) الّذي ورد في تهذيب اللّغة للأزهريّ قوله: «قال ابن السّكّيت: الزِّحَلُّ: الَّذِي يَزْحَلُ الإبلَ، يُزاحِمُها في الوِرْدِ حتّى يُنحِّيها فيشْرَبَ، حكاه عن الدُّبَيْري» ٤/ ٣٦٤، وانظر: الغريبين ٣/ ٨١٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.