للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

- وَفِي الحَديثِ: «حِيْنَ سَأَلَ (١) عَنْ سَحَائِبَ مَرَّت، قَالَ: كَيْفَ تَرَوْنَ قَوَاعِدَهَا؟» (٢).

هِيَ أُصُولُهَا المُعْتَرِضَةُ فِي الأُفُقِ، الوَاحِدَةُ مِنْها قَاعِدَةُ والبَوَاسِقُ: فُرُوْعُهَا المُسْتَطِيْلَةُ إِلَى وَسَطِ السَّمَاءِ وَإِلَى الْأُفُقِ الْآخَرِ.

- وَفِي حَديثِ أَبي رَجَاءِ العُطَارِدِي: «لَا تَكُوْنُ مُتَّقِياً حَتَّى تَكُوْنَ أَذَلَّ مِنْ قَعُوْدٍ، كُلُّ من أَتَى عَلَيْهِ أَرْغَاهُ» (٣) الحَديثُ.

القَعُوْدُ: الذُّلُولُ مِنَ الإِبل الَّذِي يُرْحَلُ وَيُقْتَعَدُ.

وَقَوْلُهُ: «أَرْغَاهُ» معناه: قَهَرَهُ وَأَذَلَّهُ؛ لأنَّ البَعِيْرَ إِنَّمَا يَرْغُو عَنْ ذُلٍّ وَاسْتِكَانَةٍ (٤).

(قعر) فِي الحَديثِ: «أَنَّ رَجُلًا انْقَعَرَ عَنْ مَالٍ لَهُ» (٥).

أَيْ: انْقَلَعَ عَنْهُ بِالخُرُوجِ مِنْهُ، وَالانْقِعَارُ: انْقِلَاعُ الشَّيْءِ مِنْ أَصْلِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ: ﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ﴾ (٦) (٧).


(١) «» ساقط من (م).
(٢) الحديث في: شعب الإيمان ٢/ ١٥٨، وهو في غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ١٠٤، والفائق ٣/ ٢١٢، وغريب ابن الجوزي ٢/ ٢٥٦، والمجموع المغيث ٢/ ٧٣١.
(٣) الحديث في: الحلية لأبي نعيم ٢/ ٣٠٦ عن أيوب ولفظه «وَاللهِ لَلْمُؤْمِنُ أَذَلُّ فِي نَفْسِهِ مِنْ قَعُودِ إِبلٍ».
(٤) انظر غريب الحديث للخطابي ٣/ ٥٧.
(٥) الحديث في: كتاب السنن للبيهقي ١/ ٩١، وسنن سعيد بن منصور ١/ ٤٩ وهو في غريب الحديث للخطابي ١/ ٤٧١.
(٦) «أعجاز» زيادة من (م).
(٧) سورة القمر، آية (٢٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>