المُرادَ فِي الحَدِيثِ.
وَفِي الحَدِيثِ: «يا مَعْشَرَ مُحارِبٍ - نَضَّرَكُمُ اللهُ -، لا تَسْقُونِي حَلَبَ امْرَأَةِ» (١).
مَعْنَى «نَضَّرَكُمُ اللهُ» ما ذَكَرْناهُ فِي قَوْلِهِ: «نَضَّرَ اللهُ امْرَأً». وَقَوْلُهُ:
«حَلَبَ امْرَأَةٍ» الحَلَبُ مِنَ النِّساءِ: عَيْبٌ عِنْدَ العَرَبِ يُعَيِّرُ بِهِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَإِنَّما يَحْلِبُ فِيهِمُ الرِّجالُ الحَلّابُونَ. قَالَ القُتَيْبِيُّ: وَلَسْتُ أَدْرِي أَسَلَكَ ﷺ سَبِيلَ العَرَبِ فِي ذَلِكَ أَمْ أَرادَ مَعْنًى آخَرَ (٢)؟. وَاللهُ أَعْلَمُ.
• (نضض) فِي الحَدِيثِ: «خُذْ صَدَقَةَ ما نَضَّ مِنْ أَمْوَالِهِمْ» (٣).
أَيْ: ما ظَهَرَ وَحَصَلَ مِنْ أَثْمَانِها. وَقَدْ نَضَّ المالُ: إِذا تَحَوَّلَ عَيْنًا بَعْدَ ما كانَ مَتَاعًا.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ: «كانَ يَأْخُذُ الزَّكاةَ مِنْ نَاضِّ المالِ» (٤).
وَفِي حَدِيثِ عِكْرِمَةَ: «فِي الشَّرِيكَيْنِ يَفْتَرِقانِ، قَالَ: يَقْتَسِمانِ ما نَضَّ بَيْنَهُما مِنَ العَيْنِ» (٥).
أَيْ: ما صارَ وَرِقًا أَوْ عَيْنًا.
(١) الفائق ٣/ ٤٣٩.(٢) ليس في غريبه.(٣) الغريبين ٦/ ١٨٥٤، الفائق ٣/ ٤٤٠.(٤) غريب ابن قتيبة ٢/ ٥٩٩، الغريبين ٦/ ١٨٥٣، الفائق ٣/ ٤٤٠.(٥) انظر: المصادر السابقة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.