للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بِالْوَاوِ. وكذلك قيل في (حَيَّاكَ اللهُ وَبَيَّاكَ). معنى بَيَّاكَ: أَضْحَكَكَ. يُوَضِّحُ ذَلِكَ أَنَّ بِلًا لَهُ مَعْنًى وَهُوَ الشِّفَاءُ يُقَالُ: بَلَّ مِنْ مَرَضِهِ وَأَبَلَّ وَاسْتَبَلَّ».

وفي حديث عمر ، وَقَدْ مَرَّ بِرَجُلٍ وَهُوَ يَقْطَعُ سَمُرًا بِالْبَادِيَةِ: «أَلَسْتَ رَعَيْتَ بَلَّتَهَا وَفَتْلَتَهَا» (١). البَلَّةُ نَوْرُ العِضَاه، قبل أَنْ يَتَعَقَّدَ، فَإِذَا تَعَقَّدَ (٢) وَتَفَتَّلَ فَهُوَ الْفَتْلَةُ.

وفي الحديث: «إِنَّمَا عَذَابُهَا (يَعْنِي هَذِهِ (٣) الأُمَّةَ) فِي الدُّنْيَا الْبَلَابِلُ وَالْفِتَنُ» (٤).

قال ابْنُ الأَنْبَارِيِّ: «الْبَلَابِلُ: وَسَاوِسُ الصُّدُورِ» (٥).

(بلو) (٦) في حديث حذيفة أَنَّهُ لَمَّا أُلِحَّ عَلَيْهِ فِي أَنْ يَتَقَدَّمَ لإِمَامَةِ الصَّلَاةِ، فَلَمَّا سلَّم قال: «لَتَبْتَلُنَّ لَهَا إِمَامًا، أَوْ لَتُصَلُّنَّ وُحْدَانًا» (٧) أَيْ لَتَخْتَارُنَّ، وَأَصْلُهُ التَّجْرِبَةُ وَالْخِبْرَةُ. يُقَالُ مِنْهُ فِي الدُّعَاءِ: «اللَّهُمَّ لَا تَبْلُنَا إِلَّا بِالَّتِي


(١) سبق تخريجه في (بغو) ص ٩٩.
(٢) في (م): «قبل أن ينعقد فإذا انعقد».
(٣) في (ك) لحق في الهامش فتصبح العبارة: «إِنَّما عذابها» يعني عذاب هذه الأمة.
(٤) أخرجه أبو داود في كتاب الفتن باب ما يرجى في القتل بلفظ «الفتن والزلازل» ٤/ ١٠٥، وذكره المتقي في كنز العمال ١٢/ ١٧١، ١٤/ ٤٩.
(٥) في (ك): «الصدر».
(٦) في (ص): «بلي».
(٧) أخرجه الخطابي في غريبه ٢/ ٣٢٩، ٣٣٠، وهو في الغريبين للهروي ١/ ٢١٠، والفائق للزمخشري ١/ ٧٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>