هُوَ مِنَ العَلَلِ، وَهُوَ الشُّرْبُ الثَّانِي، أَرَادَ أَنَّ عَطَاءَكَ مُضَاعَفٌ، تَعُلُّ (١) بِهِ عِبَادَكَ عَطَاءً بَعْدَ عَطَاءٍ.
- وَفِي حَدِيْثِ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ: «أَنَّهُ قَالَ فِي الضَّرْبِ بِالعَصَا: إِذَا عَلَّ فَفِيْهِ قَوَدٌ» (٢).
قَوْلُهُ: عَلَّ، أَيْ: ثَنَى الضَّرْبَ وَأَعَادَهُ، وَأَصْلُهُ مِنَ العَلَلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ.
• (علم) في الحَدِيْثِ: «تَكُوْنُ الأَرْضُ يَوْمَ القِيَامَةِ كَقُرْصَةِ النَّقِيِّ، لَيْسَ فِيهَا مَعْلَمٌ لأَحَدٍ» (٣).
هُوَ مَا جُعِلَ عَلَامَة لِلطُرُقِ وَالحُدُودِ، مِثْلَ أَعْلَامِ الحَرَمِ وَغِيْرِهَا، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٤): المَعْلَمُ: الأَثَرُ.
- وَفِي حَدِيْثِ إِبْرَاهِيمَ ﵇: «أَنَّهُ يَحْمِلُ أَبَاهُ يَوْمَ القِيَامَةِ لِيَجُوْزَ بِهِ الصِّرَاطَ، فَيَنْظُرُ فَإِذَا هُوَ عَيْلَامٌ أَمْدَرُ» (٥).
العَيْلامُ والعَيْلَمُ: ذَكَرُ الضِّبْعَانِ، والأَمْدَرُ: المُنْتَفِخُ الجَوْفِ (٦).
وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ «فَإِذَا هُوَ ذِيْخٌ أَمْدَرُ» (٧).
(١) في (م): «تُعَلُّ» بفتح العين.(٢) الحديث في: الخطَّابي ٣/ ١٢٨، والفائق ٣/ ٢٤، والمجموع المغيث ٢/ ٤٩٥.(٣) سبق تخريجه ص ١٤٥ (عفر).(٤) انظر غريب الحديث ٣/ ١٧٧.(٥) الحديث في: الخطَّابي ١/ ٥٥٧، ٥٥٨، والغريبين ٤/ ١٣١٩، والفائق ٢/ ٣٢٨، وغريب ابن الجوزي ٢/ ١٢٤.(٦) قاله ابن الأعرابي. انظر الخطابي ١/ ٥٥٨.(٧) الحديث أخرجه البخاري كتاب: الأنبياء باب: قوله تعالى: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ ح (٣١٧٢) ص ٣/ ١٢٢٣، بلفظ «فإذا هو بذيخ متلطِّخ».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute