للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل الياء مع الواو]

(يوم) فِي حَدِيثِ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ مَرْوانَ: «أَنَّهُ قَالَ لِلحَجَّاجِ: سِرْ إِلَى العِراقِ غِرارَ النَّوْمِ، طَوِيلَ اليَوْمِ» (١).

يُقالُ ذَلِكَ لِمَنْ جَدَّ فِي العَمَلِ يَوْمَهُ، وَهَجَرَ بِاللَّيْلِ نَوْمَهُ، لَا يَشْتَغِلُ بِلَهْوٍ وَلا لَعِبٍ، فَكَأَنَّهُ إِذا سَهِرَ لَيْلَهُ وَصَلَ بِهِ يَوْمَهُ فَطَالَ بِذَلِكَ يَوْمُهُ؛ وَلِهَذَا قِيلَ لِلمُتَهَجِّدِ: هُوَ طَوِيلُ اليَوْمِ، وَلا يَحْمَدُ أَهْلُ الجِدِّ فِي الأُمُورِ مِنَ النَّوْمِ إِلا مِقْدارَ ما تَسْتَرِيحُ الحَواسُّ؛ فَإِنَّ النَّوْمَ أَخُو المَوْتِ، فَمَنْ أَكْثَرَ النَّوْمَ كَأَنَّهُ رَضِيَ بِأَنْ يَكُونَ فِي حَيَاتِهِ مَيِّتًا، أَيْ: فِي حُكْمِ الأَمْواتِ.

وَفِي حَدِيثِ ذِي المِشْعارِ: «خارِفٌ وَيامٌ» (٢).

وَهُما قَبِيلَتَانِ، يُقالُ: فُلانٌ الخَارِفِيُّ، وَزُبَيْدٌ اليَامِيُّ.


(١) سبق تخريجه م ٦ ص ٨٢، في مادّة (كمش)، وانظر: الغريبين ٦/ ٢٠٦٢.
(٢) سبق تخريجه م ٦ ص ١٥٧، في مادة (لعع).

<<  <  ج: ص:  >  >>