للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ضَرَبَ كَرْدَهُ، فَمَعْناهُ: أَنَّهُ وَقَعَ عَلى عُنُقِهِ (١)، وَقِيْلَ: رَكِبَ رَدْعَهُ، أيْ: خَرَّ صَرِيْعًا لِوَجْهِهِ، فَكُلَّما هَمَّ بالنُّهُوضِ رَكِبَ مَقادِيْمَهُ (٢).

وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ: «فَرَدَعَ لَهَا رَدْعَةً» (٣).

أيْ: وَجَمَ لَها حَتَّى تَغَيَّرَ لَوْنُهُ. يُقالُ: ثَوْبٌ رَدِيْعٌ، أَيْ: مَصْبُوْغٌ، وَقَدْ رَدَعَهُ بِالزَّعْفَرانِ.

(ردغ) في حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: «دَخَلْتُ عَلى مُصْعَبِ بنِ الزُّبَيْرِ (٤) فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى (٥) وَقَعَ يَدِي عَلى مَرادِغِهِ» (٦).

هِي مِن بَدَنِ الإِنْسانِ ما بَيْنَ التَّراقِي والعُنُقِ (٧).


(١) قاله أبو سعيد. تهذيب اللغة ٢/ ٢٠٥.
(٢) قاله شمر عن ابن الأَعرابيّ. تهذيب اللغة ٢/ ٢٠٥ وقال الزّمخشريّ: الرّدع: التّضميخ بالزّعفران، وثوب مردوع: مزعفر، وكثر حتى قيل للزعفران نفسه: ردع، وهو في قولهم: ركب ردعه: اسم للدم على سبيل التشبيه … ومعنى ركوبه دمه: أَنَّه جرح فسال دمه فوقه مُتَشحِّطا فيه. الفائق ١/ ٣٧١.
(٣) الحديث في: مستدرك الحاكم ٤/ ٥٧٩ كتاب الفتن ح ٨٦١٩ بلفظ: «ودع منها ودعة»، وغريب الحديث للخَطّابيّ ٢/ ٣٢٩، والغريبين (المخطوط) ١/ ٤١٠، والفائق ٣/ ٢٤٥، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٩٠، والنِّهايَة ٢/ ٢١٥.
(٤) هو مصعب بن الزّبير بن العوّام القرشيّ، أمير العراقين، كان فارسًا جوادًا وكان سفّاكًا للدِّماء. قتل سنة اثنتين وسبعين. ترجمته في: سير أعلام النّبلاء ٤/ ١٤٠.
(٥) في: (م): (فوقع) بدل: (حتى وقع).
(٦) الحديث في: عيون الأخبار ٤/ ٢١ بلفظ: «حتى وضعت يدي على مرفقته»، وغريب الحديث للخَطّابيّ ٣/ ١٢٠، والفائق ٢/ ٥٣، والمجموع المغيث ١/ ٧٥٢، والنِّهايَة ٢/ ٢١٥.
(٧) زاد في النِّهايَة ( … وقيل: لحم الصّدر، الواحدة مَرْدَغَة).

<<  <  ج: ص:  >  >>