للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل الطاء مع الميم]

(طمث) فِي الحَدِيثِ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ مَاتَتْ بِجُمْعٍ لَمْ تُطْمَثْ، دَخَلَتِ الجَنَّةَ» (١).

قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: «مَعْناهُ: لَمْ تُمْسَسْ» (٢)، يُقالُ: طَمَثَتِ المَرْأَةُ، إِذا حاضَتْ، وَطُمِثَتْ: أُدْمِيَتْ بِالاقْتِضاضِ (٣).

(طمر) فِي حَدِيثِ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ نَامَ تَحْتَ صَدَفٍ مائِلٍ وَهُوَ يَنْوِي التَوَكُّلَ، فَلْيَرْمِ نَفْسَهُ مِنْ طَمَارِ وَهُوَ يَنْوِي التَوَكُّلَ» (٤).

(الصَّدَفُ): البِناءُ العَظِيمُ المُرْتَفِعُ، وَ (طَمارِ) - بِغَيْرِ تَنْوِينٍ - مِثْلُ قَطامِ وَرَقاشِ: المَكانُ المُرْتَفِعُ، وَأَرادَ هاهُنا جَبَلًا أَوْ صَوْمَعَةً عالِيَةً، يُقالُ: طَمَرَ الفَرَسُ وَطَمَرَ الرَّجُلُ، إِذا وَثَبَ مِنْ مَوْضِعٍ عالٍ إِلَى أَسْفَلَ، أَرادَ أَنَّهُ لا يَنْبَغِي أَنْ يَتَعَرَّضَ لِلْمَهالِكِ بِنَاءً عَلَى التَّوَكُّلِ، وَقَدْ قالَ : «اعْقِلْ وَتَوَكَّلْ» (٥).


(١) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ١٢٥ - ١٢٦، الغريبين ١/ ٣٦٦، الفائق ١/ ٢٣١، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ١٧٢.
(٢) انظر: غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ١٢٦.
(٣) اقْتَضَّ المرأةَ: افْتَرَعَها وهو من ذلك، والاسم القِضَّةُ بالكسر، وأخذ قِضَّتَها، أي: عُذْرَتها، عن اللّحيانيّ، ويُروى بالفاء. اللّسان (قضض).
(٤) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٣/ ٦٦٠، الغريبين ٤/ ١١٨١، الفائق ٢/ ٢٩١، غريب الحديث لابن الجوزيّ ٢/ ٣٩، النّهاية ٣/ ١٧ - ٣/ ١٣٨.
(٥) الحديث في: سنن التّرمذيّ ٤/ ٦٦٨، ح (٢٥١٧) كتاب صفة القيامة والرّقائق والورع عن رسول الله ، باب ٦٠. =

<<  <  ج: ص:  >  >>