للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَضُوءٍ؟ فَجَاءَ رَجُلٌ بِنُطْفَةٍ فِي إِدَاوَةٍ فَاقْتَضَّها - أي: فَتَحَ رَأسَ الإِدَاوَةِ، وَمِنْهُ اقْتِضَاضُ البِكْرِ واقْتِضَاضُ اللُّؤْلُؤَةِ، وَإِنْ كَانَتِ الرِّوَايَةُ: «افْتَضَّها» بالفَاءِ، فَهُوَ مِن الفَضِّ: وَهُوَ الكَسْرُ - قَالَ: فَتَوَضَّأْنا كُلُّنا وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ (١) مائَةً نُدَغْفِقُها دَغْفَقَةً» (٢).

أي: نَتَوَسَّعُ فِيْها. والدَّغْفَقَةُ: الكَثْرَةُ وَالسَّعَةُ، ويُقالُ: فُلانٌ فِي نَعِيْمٍ دَغْفَقٍ، أي: واسِعٍ.

(دَغَلَ) فِي الحَدِيثِ: «اتَّخَذُوا دِيْنَ اللهِ دَغَلا» (٣).

أيْ: يَخْدَعُوْنَ النَّاسَ. وَأَصْلُ الدَّغَلِ: الشَّجَرُ المُلْتَفُّ الَّذِي يَكْمُنُ فِيْهِ أَهْلُ الفَسَادِ، قَالَ اللَّيْثُ: يُقالُ: أَدْغَلْتُ فِي هذا الأَمْرِ: إذا أدْخَلْتَ فِيْهِ ما يُخالِفُهُ (٤).


(١) في الأصل: (أربع عشر).
(٢) الحديث في: صحيح مسلم ٣/ ١٣٥٥ كتاب اللقطة، باب استحباب خلط الأزواد إذا قلت، والمؤاساة فيها ح ١٩ بلفظ: «ندغفقة دغفقة»، وغريب الحديث للخطابي ١/ ٤١٢، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٥٢، والفائق ٣/ ٤٤٣، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٣٤٠، والنهاية ٢/ ١٢٣.
(٣) الحديث في: مستدرك الحاكم ٤/ ٥٢٧ كتاب الفتن والملاحم ح ٨٤٧٩ بلفظ: «إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلا اتخذوا دين الله دخلا، وعباد الله خولًا، ومال الله دولا»، وسير أعلام النبلاء ٣/ ٤٧٨، وهو في: غريب الحديث للخطابي ٢/ ٤٣٦ وفيه: (دخلا) بدل: (دغلا)، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٥٢، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٣٤٠، والنهاية ٢/ ١٢٣.
(٤) العين ٤/ ٣٩٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>