للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

- وَمِنْهُ فِي حَدِيْثِ الحَجَّاج: «أَنَّهُ قَالَ لَهُ نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ (١) حِينَ تَنَدَّمَ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَقْتُلِ ابْنَ عُمَرَ: أَعَلَى دِمَاءِ قُرَيْشٍ تَفَكَّنُ؟ لَمَا صَنَعَ اللهُ بِكَ خَيْرٌ مِمَّا أَرَدْتَ» (٢). التَّفَكُّنُ: التَّلَهُفُ عَلَى ظَنٍّ أَنَّهُ قَدْ ظَفِرَ بِشَيْءٍ فَفَاتَهُ (٣).

(فكه) في الحَدِيْثِ: «أَرْبَعٌ لَيْسَتْ غِيْبَتُهُنَّ بِغِيْبَةٍ. وَعَدَّ مِنْهَا المُتَفَكِّهِينَ بِالأُمَّهَاتِ» (٤).

يَعْنِي الَّذِينَ يُمَازِحُونَ الأُمَّهاتِ فَيَشْتِمُوْنَهُنَّ.

- وَفِي حَدِيْثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: «كَانَ مِنْ أَفْكَهِ النَّاسِ إِذَا خَلَا مَعَ أَهْلِهِ» (٥) أَيْ: مِنْ أَكَثَرِهِم مُزَاحاً. وَالفُكَاهَةُ: المُمَازَحَةُ. وَالسُّنَّةُ مُبَاسَطَةُ الأَهْلِيْنَ وَالأَوْلَادِ بِالمُمَازَحَةِ فِي غَيْرِ فُحْشٍ، اسْتِعْطَافَاً لَهُمْ، وتَطيْيباً لِقُلُوبِهِمْ، وَالفَاكِهُ فِي غَيْرِ هَذَا: النَّاعِمُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: ﴿فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ﴾ (٦).


(١) نافع بن جبير بن مطعم، الفقيه، الإمام، الحُجَّةُ، أبو محمد وقيل: أبو عبد الله القرشي النوفلي المدني، توفي سنة ٩٩ هـ. انظر سير أعلام النبلاء ٤/ ٥٤١، وطبقات ابن سعد ٦/ ٢٠٥.
(٢) الحديث في: سير أعلام النبلاء ٤/ ٥٤٢ بدون جملة: «أَعَلى دِمَاءِ قُرَيْشٍ تَفَكَّن».
(٣) انظر اللسان (فكن).
(٤) الحديث في: الغريبين ٥/ ١٤٦٨، وغريب ابن الجوزي ٢/ ٢٠٣.
(٥) الحديث في: مصنف ابن أبي شيبة ٥/ ٢١١، وشُعَب الإيمان ٦/ ٢٩٢، وسير أعلام النبلاء ٢/ ٤٣٩، وصفة الصفوة ١/ ٧٠٦.
(٦) سورة يس، آية (٥٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>