للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قالَ ابنُ المُبارَكِ: (مَعْنَاهُ: أَنَّهُ إِذا كانَ عَلَى الرَّجُلِ دَيْنٌ، وَعِنْدَهُ مِن العَيْنِ مِثْلُهُ لَمْ تَجِبْ (١) عَلَيْهِ الزَّكاةُ؛ لأنَّ الدَّيْنَ يَكُونُ قِصاصًا بِالعَيْنِ، وإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَلَهُ ثِمارٌ مِمَّا تُخْرِجُ الأَرْضُ الَّتِي عَلَيْهَا العُشْرُ فَإِنَّ ذلِكَ الدَّيْنَ لا يَكُوْنُ قِصاصًا بِالعُشْرِ وَلكِنْ يَجِبُ عَلَيْهِ عُشْرُ أَرْضِهِ) (٢) وَقَدْ أَفْتَى بَعْضُ الفُقَهَاءِ بِغَيْرِ هذا. وَقالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ فِي أَرْضِهِ إِذا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ بِقَدْرِ ذَلِكَ.

(رَصَصَ) فِي الحَدِيثِ: «تَراصُّوا بَيْنَكُمْ فِي الصَّلاةِ» (٣).

هُوَ أَنْ يَلْصَقَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ حَتَّى لا يَكُوْنَ بَيْنَهُمْ خَلَلٌ (٤) وَفُرْجَةٌ، وَمِنْهُ: ﴿بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ (٥).

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ صَيَّادٍ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُوْلِ اللهِ : «أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ


= وغريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٤٦١ - ٤٦٢، والغريبين (المخطوط) ١/ ٤١٧، والفائق ٢/ ٦٢، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٩٦، والنِّهايَة ٢/ ٢٢٦.
(١) في: (ك): (يجب) بدل: (تجب).
(٢) انظر: غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٤٦٢، وتهذيب اللغة ١٢/ ١٣٧، قال البيهقيّ: هذا هو مذهب الشّافعي في القديم. فرّق في ذلك بين الأموال الظّاهرة والأموال الباطنة. السّنن الكبرى ٤/ ١٤٨.
(٣) الحديث في: مستدرك الحاكم ١/ ٣٣٧ حديث رقم ٧٨٦، وسنن البيهقيّ ٣/ ١٠١ كتاب الصّلاة، باب إقامة الصّفوف وتسويتها، وفيهما: «تراصّو في الصّف»، وغريب الحديث لأبي عبيد ١/ ١٦٠ - ١٦١، والغريبين (المخطوط) ١/ ٤١٧، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٩٦، والنِّهايَة ٢/ ٢٢٧.
(٤) قاله الكسائيّ. غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ١٦١.
(٥) سورة الصَّفّ من الآية ٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>