للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(ثفل) وفي قصة الْحُدَيْبِيَة: «وَمَنْ كَانَ مَعَهُ ثُفْلٌ فَلْيَصْطَنِعْ» (١).

أَرَادَ بِالثُّفْلِ الدَّقِيقَ، وَكُلُّ مَا لَا يُشْرَبُ فَهُوَ ثُفْلٌ.

قال الشّيخ (٢): ويحتمل أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ: مَنْ كَانَ مَعَهُ زِيَادَةٌ مِنَ الْقُوتِ يحتمل أَنْ يَبْقَى معه فَاضِلًا عَمَّا يحتاج إِلَيْهِ فليصطنع، أَيْ فَلْيُعْطِهِ غَيْرَهُ؛ لِأَنَّ الثُّفْلَ هُوَ كَالزِّيَادَةِ الْفَاضِلَةِ عن المطعوم الْمُحْتَاجِ إِلَيْهِ، والله أعلم.

وفي الحديث عن عبد الله: «أَنَّه ذَكَرَ الْفِتْنَةَ فَقَالَ: الزَمْ بَيْتَكَ، فَإِنْ دُخِلَ عَلَيْكَ فَكُنْ مِثْلَ الْجَمَلِ الْأَوْرَقِ الثَّفَالِ» (٣).

وَهُوَ الْبَطِيءُ الثَّقِيلُ الَّذِي لَا حَرَاكَ بِهِ.

وفي حديث ابن عمر: «أَنَّهُ أَكَل (٤) الدَّجْرَ - وَهُوَ اللّوبِيَا - ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ بِالثِّفَالِ» (٥).

قال ابن الْأَعْرَابِيّ: «هُوَ الإِبْرِيقُ».

في حديث علي أَنَّهُ قال لعمر : «وَتَدُقُّهُمُ الْفِتَنُ دَقَّ الرَّحَى (٦) بِثِفَالِهَا» (٧).


(١) أخرجه الواقدي في المغازي ٢/ ٥٨٥ بلفظ (ثفل)، والخطابي في غريب الحديث ١/ ٧٢٠.
(٢) المثبت من (س) وفي سائر النسخ: قلت.
(٣) أخرجه ابو عبيد في غريب الحديث ٤/ ٨١، وهو في الغريبين للهروي ١/ ٢٨٧ عن حذيفة، والفائق للزمخشري ٤/ ٥٥، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ١٢٤.
(٤) في (ص، وم) أنه كان أكل.
(٥) الغريبين للهروي ١/ ٢٨٧، وتهذيب اللغة للأزهري ١٥/ ٩٠، والفائق للزمخشري ١/ ٤١٣، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ١٢٥.
(٦) هكذا في جميع النسخ (الرحى) ما عدا نسخة (م) فإنها مرة بالممدودة ومرة بالمقصورة.
(٧) أخرجه ابن قتيبة في غريب الحديث ١/ ٥٨٢، وهو في الغريبين للهروي ١/ ٢٨٧، =

<<  <  ج: ص:  >  >>