للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَرَادَ بِالْبَيْضَاءِ وَالسَّوْدَاءِ) (١) الْخَرَابُ وَالْعَامِرَ مِنَ الْأَرْضِ؛ لِأَنَّ الْمَوَاتَ مِنَ الْأَرْضِ أَبْيَضُ، فَإِذَا غُرِسَ فِيهِ اخْضَرّ.

وأراد (بِفَارِسِ الْحَمْرَاء) الْعَجَمَ. وبالجزية الصَّفْرَاء: الذَّهَبَ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَأْخُذُونَ فِي الْخَرَاجِ الذَّهَبَ.

وفي الحديث: «حَتَّى يَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ» (٢).

قال الْأَصْمَعِيُّ: «بَيْضَةُ الدَّارِ: وَسَطُهَا وَمُعْظَمُهَا، يُرِيدُ جَمَاعَتَهُمْ وَأَصْلَهُمْ».

(بيع) في الحديث: «لَا يَبعُ أَحَدُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ» (٣).

معناه: لَا يَشْتَرِ عَلَى شِرَاءِ أَخِيهِ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ لَا يَدْخُلُ عَلَى الْبَائِعِ، إِنَّمَا يَدْخُلُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْمُشْتَرِي، وَلِهَذَا يُقَالُ: الْبَيْعُ فِيمَنْ يَزِيدُ. وَالْعَرَبُ تقول: بِعْتُ بِمَعْنَى اشْتَرَيْتُ، وقد ورد في الحديث: «الْمُتَبَايِعَانِ بِالْخِيَارِ» (٤) وهو البائع والمشتري. وقيل: هو أَنْ يَشْتَرِيَ


(١) ما بين الحاصرتين ساقط من (م).
(٢) أخرجه مسلم في كتاب الفتن باب هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض ٤/ ٢٢١٥، والترمذي في الفتن باب ما جاء في سؤال النبي ثلاثًا في أمته ٤/ ٤٧٢، والإمام أحمد في مسنده عن ثوبان ٥/ ٢٧٨ و ٢٨٤.
(٣) أخرجه البخاري عن ابن عمر، وعن أبي هريرة في البيوع باب لا يبيع على بيع أخيه … ٣/ ٢٤ وفي مواضع أخرى. ومسلم في البيوع عن ابن عمر باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه … ٣/ ١١٥٤ وفي مواضع أخرى.
(٤) أخرجه البخاري في كتاب البيوع باب إذا بين البيعان، ولم يكتما ونصحا عن حكيم بن حزام ٣/ ١٠. وفي مواضع أخرى. ومسلم في كتاب البيوع باب ثبوت خيار المجلس للمتبايعين عن ابن عمر ٣/ ١١٦٣ وفي مواضع أخرى.

<<  <  ج: ص:  >  >>