للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

زَالَ مِنَّا عَثَجٌ يَأْتُوْنَكا» (١).

العَثَجُ: جَمَاعَةٌ فِي سَفَرٍ.

(عَثَر) فِي الْحَدِيْثِ: «مَنْ بَغَى قُرَيْشًا العَوَاثِيرَ: كَبَّهُ الله لِمَنْخَرَيْهِ» (٢).

أَيْ: بَغَى لَهَا الْمَهَالِكَ الَّتِي تَعْثُرُ فِيْهَا، والعَاثُوْرُ: شِبْهُ نَهْرٍ يُحْفَرُ فِي الأَرْضِ، يُسْقَى بِهِ البَعْلُ مِنَ النَّخِيلِ، يقال: وَقَعَ فُلَانٌ فِي عَاثُورِ شَرٍّ، وَفِي عَافُوْرِ شَرٍّ (٣): إِذَا وَقَعَ فِي مَهْلَكَةٍ.

وَيُرْوَى «مَنْ بَغَى لَهَا العَوَاثِرَ» (٤). وَهِيَ: جَمْعُ عَاثِرٍ، وَهِيَ: حِبَالَةُ الصَّائِدِ. قِيْلَ: لَهُ عَاثِرٌ بِمَعْنَى المَعْثُوْرِ فِيْهِ؛ لأَنَّ الصَّيْدَ يَعْثِرُ فِيْهِ.

- وفي الْحَدِيْثِ: «أَبْغَضُ النَّاسِ إِلَى اللهِ (٥) العَثَرِيُّ» (٦).

قِيْلَ: هُوَ الَّذِي لَيْسَ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا وَلَا فِي أَمْرِ الآخِرَةِ (٧).


(١) الحديث في: تهذيب تاريخ ابن عساكر ٦/ ٣٣، والخطَّابي ٢/ ٢٢٨، وتهذيب اللُّغة ١/ ٣٥٤، واللِّسان (عثج).
(٢) الحديث في: صحيح البخاري بنحوه، كتاب: المناقب باب: مناقب قريش ب (٢) ح (٣٥٠٠) ص ٥٨٩، وكتاب: الأحكام باب: الأمراء من قريش ب (٢) ح (٧١٣٩) ص ١٢٢٩.
(٣) إذا وقع في ورطة لم يحتسبها ولا شعر بها. التهذيب ٢/ ٣٢٤. والعاثور: المكان الوعث؛ لأنه يعثر فيه، والعَافُوْرُ مِثْلُهُ وهو التُّرابُ؛ كَأَنَّهُ يَكُبُّ سَالِكَهُ فَيُعَفِّرُ وَجْهَهُ، أو فاؤه بدل من ثاء؛ كما قيل: فُوْمٌ في ثُوْمٍ، وفُمَّ في ثُمّ. انظر الفائق ٢/ ٣٩٣. وانظر الإبدال لابن السِّكيت ص ١٢٦.
(٤) الحديث في: مستدرك الحاكم ٤/ ٨٢، ومصنَّف ابن أبي شيبة ٦/ ٤٠٢.
(٥) في (م) زيادة: «تعالى».
(٦) الحديث في: الغريبين ٤/ ١٢٢٨، والفائق ٢/ ٣٩٤ وغريب ابن الجوزي ٢/ ٧٠.
(٧) قاله ابن الأعرابي. انظر تهذيب اللُّغة ٢/ ٣٢٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>