للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَيْ: أَقَصَّهُ (١) مِنْهُ، فَاصْطَبَرَ، أَي: اقْتَصَّ.

وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ: «نَسْتَحْلِبُ الصَّبِيرَ» (٢).

أَيْ: نَسْتَدِرُّ وَنَسْتَمْطِرُ، وَالصَّبِيرُ: سَحابٌ أَبْيَضُ مُتَرَاكِمٌ كَما قَدَّمْنَاهُ.

وَفِي حَدِيثِ الحَسَنِ (٣): «مَنْ أَسْلَفَ سَلَفًا فَلَا يَأْخُذَنَّ رَهْنًا وَلَا صَبِيرًا» (٤).

الصَّبِيرُ: الكَفِيلُ.

(صبغ) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّ قَوْمًا يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ فَيُطْرَحُونَ عَلَى نَهْرٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، فَيَنْبُتُونَ كَما تَنْبُتُ الحِبَّةُ (٥) فِي حَمِيلِ (٦) السَّيْلِ، هَلْ رَأَيْتُمُ الصَّبْغاءَ» (٧)؟.

شَبَّهَ نَباتَ لُحُومِهِمْ بَعْدَ احْتِراقِها بِنَباتِ الطَّاقَةِ مِنَ النَّبْتِ حِينَ تَطْلُعُ تَكُونُ صَبْغاءَ ما يَلِي الشَّمْسَ مِنْها أَخْضَرُ، وَمَا يَلِي الظِّلَّ أَصْفَرُ


(١) في (ك): (قصّه).
(٢) سبق تخريجه م ٣ ج ٢ ص ١٢٨، في مادّة (سرح)، وانظر: الغريبين ٤/ ١٠٦١.
(٣) هو الحسن البصري.
(٤) الحديث في: مصنّف عبد الرّزّاق ٨/ ٩ - ١٠، كتاب البيوع، باب الرّهن والكفيل في السّلف، ح (١٤٠٨٤)، الغريبين ٤/ ١٠٦١، الفائق ٢/ ٢٨٦، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٧٨.
(٥) الحِبّةُ: نبت ينبت في الحشيش صغار. اللّسان (حبب).
(٦) حِميل السَّيْلِ: ما يَحْمِلُ من الغُثاء والطِّين. اللّسان (حمل).
(٧) الحديث في: صحيح البخاريّ ١/ ٢٧٨، صحيح مسلم ١/ ١٦٥ كِلاهما من غير لفظ: «الصبغاء»، المستدرك على الصّحيحين ٤/ ٦٢٧، السّنن الكبرى ٦/ ٤٠٦، كتاب التّفسير، باب قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ﴾، ح (١١٣٢٧)، مسند أحمد ٣/ ٢٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>