للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(جفو) في الحديثِ: «كَانَ يُجَافِي عَضُدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ» (١).

أي: يُبَاعِدُهُما في السُّجُودِ.

وَفِي صِفَتِهِ : «لَيْسَ بالجافِي ولا المَهِينِ» (٢).

أي: لَيْسَ بِغَليظِ الخِلْقَةِ (٣) الخارِجِ طُولًا وَضَخَامَةً عَن الاعْتِدالِ، وَلَيْسَ بالمُحْتَقَرِ المائِلِ إلى القِصَرِ والقَضافَةِ (٤). وَقِيلَ: معناهُ: لَيْسَ بالذي يَجْفُو أَصْحابَهُ، بَلْ يَبَرُّهُمْ وَيُلاطِفُهُمْ وَلا يُهِينُهُمْ.

وفي حديثِ عُمَرَ: «لا تَزْهَدْنَ (٥) في جَفاءِ الحَقوِ» (٦).

أَرَادَ بِذَلِكَ خُشُونَةَ الإِزَارِ وَغِلَظَهُ؛ فَإِنَّهُ أَسْتَرُ للعَوْرَةِ.


(١) أخرجه مسلم ١/ ٣٥٧ كتاب الصّلاة باب ما يجمع صفة الصّلاة حديث ٢٣٩، وأبو داود ١/ ٥٥٤ كتاب الصّلاة باب صفة السّجود حديث ٨٩٨، ٩٠٠، والنّسائي ٢/ ٢١٣ كتاب التطبيق باب التّجافي في السّجود حديث ١١٠٩، وابن ماجه ١/ ٢٨٥، ٢٨٧ كتاب إقامة الصّلاة باب السّجود حديث ٨٨٠، ٨٨٦، وأحمد في المسند ٣/ ٢٩٥، ٤/ ١٢٠، وذكر في الغريبين ١/ ٣٧٢ وغريب ابن الجوزي ١/ ١٦٢، والنّهاية ١/ ٢٨٠.
(٢) قال ابن الأثير: (المُهين: يُرْوَى بضمّ الميم وفتحها، فالضمّ على الفاعل من أهان، أي: لا يُهينُ من صحبه، والفتح على المفعول من المهانة: الحقارة) النّهاية ١/ ٢٨١. وانظر الغريبين ١/ ٣٧٢، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٦٢.
(٣) في ص: (ليس بغليظ في الخلقة).
(٤) القَضَافَةُ: قلّة اللّحم … والقضيف: الدّقيق العظم القليل اللّحم. اللّسان ٩/ ٢٨٤.
(٥) هكذا ضبطت في غريب أبي عبيد (طبعة القاهرة)، والغريبين والنّهاية في باب (حقا)، وضبطت في الفائق وغريب ابن الجوزي والنّهاية في باب (جفا) واللّسان: (لا تَزْهَدَنَّ) والأوَّلُ أظهر لقول أبي عبيد في غريبه ١/ ٣٨ بعد إيراد هذا الحديث: (يعني أن تجعله المرأة جافيًا تضاعف عليه الثّياب … ).
(٦) أخرجه أبو عبيد في غريبه ١/ ٣٧، وذكر في الغريبين ١/ ٣٧٣، والفائق ١/ ٢٩٨، والمجموع المغيث ١/ ٤٧٥، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٦٣، والنّهاية ١/ ٢٨١ و ٤١٧. وسيأتي في (حقو) ص ٢٨٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>