للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(محل) فِي حَدِيثِ أَنَسٍ: «أَنَّهُ بَعَثَ إِلَى عَظِيمٍ مِنَ المُشْرِكِينَ يَدْعُوهُ إِلَى اللهِ، فَقالَ: لِلرَّسُولِ: أَخْبِرْنِي عَنْ إِلَهِكَ هَذا؟. أَهُوَ مِنْ فِضَّةٍ أَمْ مِنْ (١) ذَهَبٍ (٢) أَمْ نُحاسٍ؟. فَاسْتَعْظمَ ذَلِكَ، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ فَأَعْلَمَهُ، فَقالَ: ارْجِعْ إِلَيْهِ فَادْعُهُ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ وَقَدْ أَصابَتْهُ صَاعِقَةٌ، وَعادَ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَقَدْ نَزَلَ: ﴿وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ (٣)» (٤).

قالَ القُتَيْبِيُّ: أَصْلُهُ مِنَ الحِيلَةِ، وَهُوَ شَدِيدُ الكَيْدِ، جَعَلَ المِيمَ فِيهِ كَمِيمِ المَكانِ، وَعَلَى ذَلِكَ هُوَ مِنْ بابِ الحاءِ وَالواوِ (٥). قالَ الأَزْهَرِيُّ: غَلِطَ القُتَيْبِيُّ فِيهِ، بَلِ المِيمُ أَصْلِيَّةٌ، وَكَذَلِكَ كُلُّ ما هُوَ عَلَى وَزْنِ فِعالٍ مِمَّا أَوَّلُهُ مِيمٌ فَهِيَ أَصْلِيّةٌ فِيهِ، مِثْلُ (٦): مِهادٍ، وَمِلاكٍ، وَمِراسٍ، وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَمِفْعَلٌ إِذا كانَ مِنْ ذَواتِ الثَّلاثَةِ فَالواوُ يَظْهَرُ فِيهِ، مِثْلُ مِحْوَرٍ، وَمِزْوَدٍ، وَمِجْوَلٍ (٧). وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ (٨): ﴿وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ بِفَتْحِ المِيمِ، فَجَاءَ تَفْسِيرُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ الحَوْلُ.


(١) في (س): «أم ذهبٍ».
(٢) (أَم مِن ذهب) ساقط من (المصريّة).
(٣) سورة الرّعد آية ١٣.
(٤) سنن النّسائيّ ٦/ ٣٧٠، ح (١١٢٥٩)، كتاب التفسير، سورة الرّعد، قوله - تعالى -: ﴿مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى﴾، المعجم الأوسط ٣/ ٩٧، ح (٢٦٠٢).
(٥) تفسير غريب القرآن ص ٢٢٦.
(٦) (مثل) ساقط من (ص).
(٧) التّهذيب ٥/ ٩٥ - ٩٦.
(٨) هو الأعرج، كما في مختصر ابن خالويه ص ٧١، المحتسب ١/ ٣٥٦، وزادَ أبو حيّان =

<<  <  ج: ص:  >  >>