للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَفِي الْحَدِيثِ: «يُعْطَى صاحِبُ القُرْآنِ المُلْكَ بِشِمالِهِ وَالخُلْدَ بِيَمِينِهِ» (١).

لَمْ يُرِدْ أَنَّ شَيْئًا يُوضَعُ فِي يَدَيْهِ (٢)، بَلِ المُرادُ أَنَّهُما يُجْعَلانِ لَهُ، وَمَنْ جُعِلَ لَهُ شَيْءٌ مِلْكًا، فَقَدْ جُعِلَ فِي يَدِهِ بِحَيْثُ يَسْتَوْلِي عَلَيْهِ.

وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ لِلأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ (٣): «إِنَّ أَبَاهُ كَانَ يَنْسِجُ الشِّمالَ بِيَمِينِهِ أَوْ بِاليَمِينِ» (٤).

الشِّمالُ: جَمْعُ شَمْلَةٍ، مِثْلُ: خَصْلَةٍ وَخِصَالٍ.

(شمم) فِي الحَدِيثِ، أَنَّهُ قالَ لأُمِّ عَطِيَّةَ الخَافِضَةِ (٥): «أَشِمِّي وَلا تَنْهَكِي» (٦).

مَعْنَاهُ: اقْتَصِدِي فِيمَا تَأْخُذِينَهُ، وَلا تَسْتَأْصِلِي، وَاقْتَصِرِي عَلَى يَسِيرٍ، مِثْلِ: شَمِّ الشَّيْءِ دُونَ الوُصُولِ إِلَى جَمِيعِهِ.


(١) الحديث في: الغريبين ٣/ ١٠٣٣، الفائق بلفظ: «والخلد بشماله» ٤/ ١٢٨.
(٢) في (م) و (ك): (يده).
(٣) هو الأشعث بن قيس بن معدي كرب الكنديّ، يكنّى أبا محمّد، وفد إلى النّبِيّ سنة عشر في سبعين راكبًا من كندة، وكان من ملوك كندة، كان اسمه معدي كرب، فسُمّي الأشعث، أسلم، ثمّ ارتدّ فأسلم، مات وله ستّون سنة. الإصابة ١/ ٧٩.
(٤) الحديث في: الغريبين ٣/ ١٠٣٤، الفائق ١/ ٧١، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٦١.
(٥) أمّ عطيّة الأنصاريّة الخافضة .. أفردها ابن منده والمستغفريّ عن أُمّ عطيّة نُسَيْبة بنت الحارث، وجوّز أبو موسى أنّها هي … الإصابة ١٣/ ٢٥٤.
(٦) الحديث في: سنن أبي داود ٤/ ٣٦٨: «عن أمّ عطيّة الأنصاريّة أن امرأةً كانت تختن بالمدينة، فقال لها النّبيّ : لا تنهكي؛ فإنّ ذلك أحظى للمرأة وأحبّ إلى البعل»، فتح الباري ١٠/ ٣٤٧، عون المعبود ١٤/ ١٢٣، المغني ١/ ٦٤، مجمع الزّوائد ٥/ ١٧٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>