للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بِحَيْثُ لا يَتْرُكُ فُرْجَةً يُخْرِجُ مِنْها يَدَهُ» (١)، وَاللَّفْظُ مُطابِقٌ لِهَذَا، وَالنَّهْيُ عَنْهُ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُما: أَنَّهُ يَخافُ مِنْهُ (٢) أَنْ يَدْفَعَ إِلَى حَالَةٍ سَادَّةٍ لِمُتَنَفَّسِهِ فَيَهْلِكُ عَمَّا تَحْتَهُ إِذا لَمْ يَكُنْ فِيهِ فُرْجَةٌ (٣).

وَالآخَرُ: أَنَّهُ إِذا تَجَلَّلَ (٤) بِهِ فَلا يَتَمَكَّنُ مِنَ الاحْتِرَاسِ وَالاحْتِرَازِ (٥)، إِنْ أَصابَهُ شَيْءٌ أَوْ نابَهُ مُوذٍ وَلا يُمْكِنُهُ أَنْ يَقِيَهُ بِيَدَيْهِ (٦)؛ لإِدْخالِهِ إِيَّاهُمَا تَحْتَ الثَّوْبِ الَّذِي اشْتَمَلَ بِهِ - وَاللهُ أَعْلَمُ - (٧).

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ كانَ (٨) يَدْعُوا فَيَقُولُ: أَسْأَلُكَ رَحْمَةً تَجْمَعُ بِها شَمْلِي» (٩).

الشَّمْلُ: الاجْتِمَاعُ، مَعْناهُ: لا تُفَرِّقْ عَلَيَّ أُمُورِي فَيَتَفَرَّقْ لَها قَلْبِي فَيَشْغَلُنِي عَنْكَ.


(١) انظر: المرجعَين السّابقَين.
(٢) في (م): (عنه).
(٣) انظر: الغريبين ٣/ ١٠٣٣.
(٤) في (ك): (تخلّل)، وهو تحريف.
(٥) في (م): (الاحتراز والاحتراس).
(٦) في (م): (ببدنه)، وفي (ك): (بيده).
(٧) انظر: غريب الحديث لأبي عبيد ٢/ ١١٨.
(٨) في (ك): «أنّه كان».
(٩) الحديث في: صحيح ابن خزيمة ٢/ ١٦٦، ح (١١١٩)، باب الدّعاء بعد ركعتي الفجر، المعجم الأوسط ٤/ ٩٥، المعجم الكبير ١٠/ ٢٨٣، الفردوس بمأثور الخطاب ١/ ٤٥٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>