يُقَالُ (١) لِلرَّجُلِ إِذا بَقِيَ مُتَحَيِّرًا دَهِشًا: قَدْ عَقِرَ، وَكَذَلِكَ بَعِلَ وخَرِقَ.
- وَفِي الحَدِيْثِ: «أَنَّهُ أَقْطَعَ فُلَانًا نَاحِيَةَ كَذَا، وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَعْقِرَ مَرْعَاهَا» (٢).
أَيْ: لَا يَقْطَعَ شَجَرَهَا، فَجَعَلَ قَطْعَهَا بِمَنْزِلَةِ العَقْرِ.
• (عَقَصَ) وَفِي الحَدِيْثِ فِي صِفَتِهِ ﵇: «إِنِ انْفَرَقَتْ عَقِيْصَتُهُ فَرَقَ» (٣).
العَقِيْصَةُ: الشَّعَرُ المَعْقُوْصُ، وَهْوَ مِثْلُ المضْفُورِ، وَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ كَانَ لَا يَفْرُقُ شَعْرَهُ إِلَّا أَنْ يَتَفَرَّقَ هُوَ، وَكَانَ هَذَا فِي ابْتِدَاءِ الإِسْلَامِ، ثُمَّ فَرَّقَ بَعْدَ ذَلِكَ.
- وَمِنْهُ فِي حَدِيْثِ عُمَرَ: «مَنْ لَبَّدَ أَوْ عَقَصَ أَوْ ضَفَرَ فَعَلَيْهِ الحَلْقُ» (٤).
والعَقْصُ: أَنْ يَلْوِيَ الشَّعَرَ عَلَى الرَّأْسِ، والعَقْصُ والضَّفْرُ كِلَاهُمَا بِمَعْنَى: الفَتْلِ والنَّسْجِ، وَكَذَلِكَ التَّجْمِيْرُ، وَكُلُّهُ ضُرُوبٌ مِنَ التَّزْيِيْنِ فِي المَشْطِ.
- وَفِي الحَدِيْثِ فِي ذِكْرِ مَانِعِ الزَّكَاةِ: «أَنَّ البَعِيْرَ والشَّاةَ تَأْتِي يَوْمَ القِيَامَةِ أَسْمَنَ مَا كَانَتْ فَتَطَأُهُ بِأَظْلَافِهَا، لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ ولا جَلْحَاءُ» (٥).
(١) قاله أبو عبيد. انظر غريب الحديث ٣/ ٣٩٩.(٢) الحديث في: مجمع الزَّوائد ٥/ ٦٢٨.(٣) سبق تخريجه ص ٩٦ (عري) هامش (٧).(٤) في (م): «فَعَلَيْهِ العَقْصُ والحَلْقُ» والحديث في: موطَّأ مالك ١/ ٢٦٧، كتاب: الحجِّ باب: التَّلْبِيْد، ومصنَّف ابن أبي شيبة ٣/ ٣١١، وسنن البيهقي ٥/ ٢١٩، ومجمع الزَّوائد ٨/ ٤٩١، والمعجم الكبير ٢٢/ ١٥٩.(٥) الحديث في: مسلم كتاب: الزَّكاة باب: إثم مانع الزَّكاة ب (٦) ح (٩٨٧) =
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute