للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قالَ الحَرْبِيُّ: «ما سَمِعْتُ فِيهِ شَيْئًا أَتَحَقَّقُهُ، بَلْ (١) سَمِعْتُ حَافَّةَ الشَّيْءِ وهو ناحِيَتُهُ وَجَانِبُهُ مِثْلُ: حَافَّتَي الوادِي فَلَعَلَّهُ أَرَادَ نَاحِيَةَ السَّفِينَةِ» (٢) وَاللهُ أَعْلَمُ.

وَلَوْ صَحَّ النَّقْلُ كانَ المِيحافُ من مُعْتَلِّ الفاءِ، كَالمِيقاتِ من الوَقْتِ، وَلَمْ يَكُنْ من هذا الحَرْفِ.

قالَ الخَطَّابِيُّ: «وَيُرْوَى: أَنَّهُ جَلَسَ عَمْرٌو على مِنْجافِ السَّفِينَةِ - بِالنُّونِ وَالجِيمِ -» (٣). وَتَكَلَّمَ عَلَيْهِ بِمَا سَنَذْكُرُهُ في بابِ النُّونِ إِنْ شَاءَ اللهُ ﷿.

(حول) في الحديثِ: «لا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ وَلا حَائِلٌ حَتَّى تَحِيضَ». وفي رِوايَةٍ: «حَتَّى تَسْتَبْرِئَ بِحَيْضَةٍ» (٤).

فالحائِلُ: التي وُطِئَتْ فَلَمْ تَحْمِلْ. يُقالُ: حالَتِ النَّاقَةُ وَالمَرْأَةُ فهي تَحُولُ حِيالًا، وَالجَمْعُ: حُولٌ وَحُولَلٌ.

وَقِيلَ في الحُوْلَلِ: إِنَّهُ مَصْدَرٌ زِيدَتْ فيهِ لامٌ كَمَا زَادُوا الدَّالَ في سُؤْدَدِ وَالأَصْلُ دالٌ وَاحِدَةٌ، كَقَوْلِهِمْ: عُوطَطٌ فِي عُوطٍ (٥).


(١) في جميع النّسخ: بلى.
(٢) ليس في المطبوع من غريبه.
(٣) انظر غريب الحديث ٢/ ٤٨٩.
(٤) أخرجه أبو داود ٢/ ٦١٤ كتاب النّكاح باب في وطء السبايا حديث ٢١٥٧، والدّارميّ ٢/ ١٧١، وأحمد ٣/ ٦٢، والحاكم ٢/ ١٩٥، والبيهقي ٧/ ٤٤٩ كلهم بلفظ: (ولا غير حامل حتّى تحيض)، والدّارقطني ٣/ ٢٥٧، وأبو عبيد في غريبه ١/ ٤٠٦، وذكر في الفائق ٤/ ٧٩، وصحّحه الألباني في إرواء الغليل ١/ ٢٠٠.
(٥) الزيادة في هذه المصادر للإلحاق بِجُنْدَبٍ أَوْ جُخْدَبٍ. انظر الصّحاح ٢/ ٤٩٠، وشرح =

<<  <  ج: ص:  >  >>