للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أيْ: يُقْبِلُوْنَ إِلَيْهِ، والرَّسِيْمُ: ضَرْبٌ مِن السَّيْرِ يَخُدُّ الأَرْضَ وَيُؤَثِّرُ فِيْها والفِعْلُ مِنْهُ: رَسَمَ يَرْسُمُ (١).

(رسن) في حَدِيثِ عَائِشَةَ حِيْنَ قَالَتْ لِيَزِيْدَ بنِ الأَصَمِّ (٢) ابنِ أُخْتِ مَيْمُوْنَةَ: «ذَهَبَتْ - والله - مَيْمُوْنَةُ، وَرُمِيَ بِرَسَنِكَ عَلَى غَارِبِكَ» (٣).

مَثَلٌ ضَرَبَتْهُ (٤). مَعْناهُ: إِنَّكَ مُخَلَّى سَبِيْلُكَ، لَيْسَ أَحَدٌ يَمْنَعُكَ مِمَّا تُرِيْدُهُ، وأصْلُهُ أَنَّ الرَّجُلَ إذا أرادَ أَنْ يُخَلِّيَ نَاقَتَهُ لِتَرْعى أَلْقى حَبْلَهَا عَلَى غارِبِها، وَلا يُلْقِيْها (٥) عَلى الأَرْضِ فَيَمْنَعها عنِ (٦) الرَّعْي، فَيُقالُ ذلِكَ لِكُلِّ مَنْ خُلِّيَ سَبِيْلُهُ.

وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ حِيْنَ ذَكَرَ مُبَالَغَتَه فِي رِعايَةِ حُقُوقِ الرَّعِيَّةِ، وَكَمَالَ نَظَرِهِ فِي مَصالِحِهِمْ، فقالَ: «وَأَجْرَرْتُ المَرْسُوْنَ رَسَنَهُ» (٧).


= ح ٣٧١١، وغريب الحديث للخَطّابيّ ١/ ٥٣٤، والغريبين (المخطوط) ١/ ٤١٥، والفائق ٣/ ٢٥٦، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٩٥، والنِّهايَة ٢/ ٢٢٤.
(١) قاله الخطّابيّ في غريب الحديث.
(٢) هو يزيد بن عمرو بن عبيد العامريّ، والأصمّ لقب عمرو، قيل: إِنَّه ولد زمن النّبيّ توفي سنة ثلاث أو أربع ومائة للهجرة. ترجمته في: أسد الغابة ٥/ ٤٤٣، والإصابة ٦/ ٣٥٧.
(٣) الحديث في: حلية الأولياء ٤/ ٩٧، وغريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٣١٣، والفائق ١/ ٥٨، والنِّهايَة ٢/ ٢٢٤.
(٤) المثل في كتاب الأمثال لأبي عبيد ٢٥٢، والمستقصى في الأمثال ٢/ ١٠٤.
(٥) هكذا في: (ص، و م، و ك) ولعل الصّواب: يلقيه وهذا قول أبي عبيد. انظر غريب الحديث ٤/ ٣١٤ وفيه: (ولا تدعه ملقى الأرض فيمنعها … ).
(٦) في: (ك): (من) بدل: (عن).
(٧) سبق الحديث ص ٢٥٠، وانظر الغريبين (المخطوط) ١/ ٤١٦، وغريب الحديث لابن =

<<  <  ج: ص:  >  >>