للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

رَوِيَ، وَقَدْ يَكُونُ النَّاهِلُ العَطْشانَ، وَهُوَ مِنَ الأَضْدَادِ، وَالأَصْلُ لِلرِّيِّ. وَإِنَّما يُقالُ لِلعَطْشانِ عَلَى طَرِيقِ التَّفَؤُّلِ، كَمَا يُقالُ لِلَّدِيغِ: سَلِيمٌ وَبَابُهُ.

وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ: «أَنَّهُ يَرِدُ عَلَى كُلِّ (١) مَنْهَلٍ» (٢).

المَنْهَلُ: كُلُّ ماءٍ يَكُونُ عَلَى طَرِيقِ الوارِدَةِ. وَمَا لَمْ يَكُنْ عَلَى الطَّرِيقِ لا يُسَمَّى مَنْهَلًا، وَلَكِنْ يُقالُ: ماءُ بَنِي فُلانٍ.

(نهم) في الحَدِيثِ: «أَنَّ عُمَرَ قَالَ: تَبِعْتُهُ حَتَّى أَدْرَكْتُهُ، فَلَمَّا سَمِعَ حِسِّي قامَ وَعَرَفَنِي .. إِلَى أَنْ قَالَ: فَنَهَمَنِي» (٣).

أَيْ: زَجَرَنِي وَصاحَ بِي.

وَمِنْهُ: «أَنَّهُ قِيلَ (٤) لِعُمَرَ: إِنَّ خالِدَ بْنَ الوَلِيدِ نَهَمَ ابْنَكَ فَانْتَهَمَ» (٥).

أَيْ: زَجَرَهُ فَانْزَجَرَ.

(نهي) فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «لَوْ مَرَرْتُ عَلَى نِهْيٍ نِصْفُهُ مَاءٌ وَنِصْفُهُ دَمٌ لَشَرِبْتُ» (٦).

النِّهْيُ: الغَدِيرُ؛ سُمِّيَ نِهْيًا لأَنَّ المَاءَ يَنْتَهِي إِلَيْهِ، وَكَذَلِكَ التَّنْهِيَةُ، وَجَمْعُها تَناهٍ.


(١) «كلّ» ساقط من (ص).
(٢) الغريبين ٦/ ١٩٠١، غريب ابن الجوزيّ ٢/ ٤٤٦.
(٣) الغريبين ٦/ ١٩٠١، غرب ابن الجوزيّ ٢/ ٤٤٦.
(٤) في (ص): «قال».
(٥) الغريبين ٦/ ١٩٠٢، النّهاية ٥/ ١٣٨.
(٦) غريب ابن قتيبة ٢/ ٣١٤، الفائق ٤/ ٣٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>