للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

معناه: أَمَرَنَا بِالصَّبْرِ لِيَأْجُرَنَا عَلَيْهِ، وَلَوْ لَمْ يَأْمُرْنَا بِالصَّبْرِ (١)، لَمَا كَانَ لَنَا مِنْهُ بُدٌّ، وَلَوْ كَلَّفَنَا سِوَى الصَّبْرِ وَأَمَرَنَا بِالْجَزِعَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِي وُسْعِنَا، فَلَمْ نَتَمَالَكْ أَنْ نَذْهَلَ عَنْهُ فَصِرْنَا إِلَى مَعْصِيَةٍ. يقال: أَجَرَهُ يَأْجُرُهُ، أَيْ: أَعْطَاهُ الأَجْرَ.

(أجل) وفي حديث ابن زيادٍ: «لَهُوَ أَشْهَى إِلَيَّ مِنْ رَثِيئَةٍ فُثِئَتْ بِسُلَالَةِ ثُغْبٍ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْوَدِيقَةِ تَرْمَضُ فِيهِ الآجَالُ» (٢).

الآجَالُ: جَمْعُ إِجْلٍ وهي أقاطيع الظِّبَاءِ.

وفي حديث مكحول: «كُنَّا مُرَابِطِينَ بِالسَّاحِلِ فَتَأَجَّلَ مُتَأَجِّلٌ (٣) وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ» أَي: استأذن في الرجوع إِلى أَهْلِه، وطلب أن يُضْرَبَ لَهُ في ذلك أَجَلٌ.

وفي حديث عبد الله بن مسعود: «أَنَّ امْرَأَتُه (٤) سَأَلَتْهُ أَنْ يَكْسُوهَا فَقَالَ: إِنِّي أَخْشَى أَنْ تَدَعِي جِلْبَابَ اللهِ الَّذِي جَلْبَبَكِ، قَالَتْ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: بَيْتُكِ. قَالَت: أَجَنَّكَ (٥) مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ؟


(١) في (ص) و (ك) معناه: أمر بالصبر … وفي (س) ولو لم يأمر بالصبر.
(٢) أخرجه ابن معين في تاريخه ٤/ ٣٧٣، ٣٧٤ رقم النص (٤٨٤٧)، وابن الأعرابي في معجمه ل ١٧٥ - ب. والخطابي في غريب الحديث ٣/ ٦٣.
(٣) أخرجه الخطابي في غريب الحديث ٣/ ١٣٥، وهو في الغريبين للهروي ١/ ٢٢، والفائق للزمخشري ١/ ٢٥.
(٤) في جميع النسخ: «امرأة» والصواب ما أثبته من غريب القاسم ٤/ ٧٣، والمجموع المغيث نسخة ن ١/ ٣٦ حاشية.
(٥) أجنك: قال أبو موسى: وفتح الجيم أكثر في (أجَنّك) وربما تكسر. المجموع المغيث ١/ ٣٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>