وَالخِفَّةُ وَالنُّحُولُ.
وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: «اسْتَكْثِرُوا مِنَ الطَّوافِ بِهَذَا البَيْتِ، فَكَأَنِّي بِرَجُلٍ مِنَ الحَبَشَةِ أَصْعَلَ أَصْمَعَ (١) حَمْشِ السَّاقَيْنِ (٢) قَاعِدٍ عَلَيْهَا وَهِيَ تُهْدَمُ» (٣).
قالَ الأَصْمَعِيُّ: «هَكَذَا رُوِيَ، وَهُوَ صَعْلٌ (٤) بِغَيْرِ أَلِفٍ: وَهُوَ الصَّغِيرُ الرَّأْسِ، وَالحَبَشَةُ كَذَلِكَ، وَمِنْهُ يُقالُ لِلظَّلِيمِ: صَعْلٌ» (٥).
• (صعن) مِنْ رُباعِيِّهِ: أَنَّهُ ﵇ صَنَعَ لأَهْلِ الصُّفَّةِ ثَرِيدَةً، وَفِي آخِرِهِ «ثُمَّ لَبَّقَهَا ثُمَّ صَعْنَبَها» (٦).
مَعْناهُ: رَفَعَ رَأْسَها. وَقالَ ابْنُ المُبارَكِ: «جَعَلَ لَهَا ذِرْوَةً» (٧). وَقالَ بَعْضُهُمْ (٨): هُوَ أَنْ يَضُمَّ جَوانِبَها وَيَجْعَلَ لَها كُومَةً (٩).
(١) الأصمع: سيأتي شرحه ص ٨٤، في مادّة (صمع).(٢) حَمْشُ السَّاقَيْنِ: دَقيقهما. اللّسان (حمش).(٣) الحديث في: مصنّف عبد الرّزّاق ٥/ ١٣٧، كتاب المناسك، باب خراب البيت، ح (٩١٧٨)، غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٤٥٤، الفائق ٢/ ٢٩٩، النّهاية ٣/ ٣٢، ٣/ ٥٣، وانظر: القسم الثّاني من مجمع الغرائب ٣١٢.(٤) هكذا في (م) و (ك)، وهو موافق لكتب الغريب وتهذيب اللّغة، وفي (ص): (صَعِلٌ).(٥) انظر: غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٤٥٤، تهذيب اللّغة ٢/ ٣٣.(٦) سبق تخريجه م ٣ ج ٢ ص ١٥٥، في مادّة (سغغ)، وانظر: الغريبين ٤/ ١٠٨٠.(٧) انظر: تهذيب اللّغة ٣/ ٣٣٣، الغريبين ٤/ ١٠٨٠. وذِرْوَة كلّ شيء وذُرْوته: أعلاه، والجمع الذُّرَى بالضّمّ. اللّسان (ذرا).(٨) هو شَمِرٌ. انظر: تهذيب اللّغة ٣/ ٣٣٣، الغريبين ٤/ ١٠٨٠.(٩) في (ك): (كَوْمَة)، والمثبت هو الصّحيح.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute