للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عَلَى الضِّلَعِ وَلَا يَتَرَكَّبُ عَلَيْهِ.

(ورم) في الحَدِيثِ: «أَنَّهُ (١) كَانَ يَقُومُ (٢) حَتَّى تَرِمَ قَدَماهُ - أَيْ: تَتَوَرَّمَ مِنْ كَثْرَةِ القِيامِ -، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقالَ: أَفَلا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟» (٣).

وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ: «أَنَّهُ قَالَ فِي اسْتِخْلافِ عُمَرَ: قَدْ وَلَّيْتُ أُمُورَكُمْ خَيْرَكُمْ، فَكُلُّكُمْ وَرِمَ أَنْفُهُ عَلَى أَنْ يَكُونَ لَهُ الأَمْرُ مِنْ دُونِهِ» (٤).

مَعْناهُ: امْتَلأَ مِنْ ذَلِكَ غَضَبًا. وَذَكَر الأَنْفَ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الأَعْضاء؛ لأَنَّ عَلامَةَ الغَضَبِ تَظْهَرُ فِيهِ؛ فَإِنَّهُ مَجْرَى النَّفَسِ، كَمَا يُقالُ عِنْدَ الكِبْرِ: شَمَخَ بِأَنْفِهِ.

(وره) وَفِي حَدِيثِ الأَحْنَفِ: «أَنَّ الحُتاتَ قَالَ لَهُ: وَاللهِ إِنَّكَ لَضَئِيلٌ، وَإِنَّ أُمَّكَ لَوَرْهاءُ» (٥).

وَهِيَ مِنَ النِّساءِ المُتَسَاقِطَةُ حُمْقًا أَوْ هَوَجًا، وَالرَّجُلُ أَوْرَهُ وَوَرِهٌ. وَالضَّئِيلُ: النَّحِيفُ الجِسْمِ، وَكَذَلِكَ كَانَ الأَحْنَفُ.

(وري) في الحَدِيثِ: «لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا حَتَّى يَرِيَهُ خَيْرٌ لَهُ


(١) «أنَّه » ساقط من (ص).
(٢) في (ص): «».
(٣) صحيح البخاريّ ١/ ٣٨٠، ح (١٠٧٨)، أبواب التّهجّد، باب قيام النّبيّ حتّى ترم قدماه.
(٤) سبق تخريجه ص ٩٧، في مادّة (نضد).
(٥) غريب ابن قتيبة ٢/ ٥٣٦، المجموع المغيث ٣/ ٤٠٧، الفائق ٤/ ٥٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>