للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

التَّشَهُّدِ الأَخِيرِ، وَيُفْضِيَ بِوَرِكِهِ إِلَى الأَرْضِ، وَأَمَّا المَكْرُوهُ: فَأَنْ يَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى وَرِكَيْهِ فِي الصَّلاةِ وَهُوَ قَائِمٌ.

وَفِي الحَدِيثِ: «نَهَى أَنْ يُجْعَلَ فِي وِراكٍ صَلِيبٌ» (١).

الوِراكُ: ثَوْبٌ يُحَفُّ بِهِ الرَّحْلُ، (وَالمِيرَكَةُ: تَكُونُ بَيْنَ يَدَيِ (٢) الرَّحْلِ يَضَعُ الرَّجُلُ) (٣) رِجْلَهُ عَلَيْهَا، وَهِيَ التَّوْرِكَةُ.

وَفِي حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ (٤): (٥) «قَالَ فِي الرَّجُلِ يُسْتَحْلَفُ إِنْ كَانَ مَظْلُومًا فَوَرَّكَ إِلَى شَيْءٍ آخَرَ جَزَى عَنْهُ، وَإِنْ كَانَ ظَالِمًا لَمْ يَجْزِ عَنْهُ» (٦).

أَرادَ فِي التَّوْرِيكِ: أَنْ يَذْهَبَ فِي يَمِينِهِ إِلَى مَعْنًى غَيْرِ مَعْنَى المُسْتَحْلِفِ، مِنْ قَوْلِهِمْ: فُلانٌ وَرَّكَ دِينَهُ عَلَى فُلانٍ، أَيْ: حَمَلَهُ عَلَيْهِ.

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ذَكَرَ فِتْنَةً تَكُونُ، ثُمَّ يَصْطَلِحُ النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ كَوَرِكٍ عَلَى ضِلَعٍ» (٧).

أَيْ: يَصْطَلِحُونَ عَلَى أَمْرٍ وَاهٍ لا نِظَامَ لَهُ؛ لأَنَّ الوَرِكَ لا يَسْتَقِيمُ


(١) الغريبين ٦/ ١٩٩٠، الفائق ٤/ ٥٤.
(٢) (يدي) ساقط من (ص).
(٣) ما بين القوسين ساقط من (م).
(٤) هو النّخعيّ.
(٥) في (م): (أنّه).
(٦) غريب ابن قتيبة ٢/ ٦٢٧، الغريبين ٦/ ١٩٩٠.
(٧) مسند أحمد ١/ ١٣٣، ح (٦١٦٨)، سنن أبي داود ٤/ ٩٤، ح (٤٢٤٢)، كتاب الفتن، باب ذكر الفتن ودلائلها، المجموع المغيث ٣/ ٤٠٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>