للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَهِيَ الضَّوالُّ مِنَ النَّعَمِ، واحِدُها: هامِلٌ مِثْلُ حَارِسٍ وَحَرَسٍ، وَطَالِبٍ وَطَلَبٍ.

(همم) في الحَدِيثِ: «أَنَّهُ كَانَ يُعَوِّذُ الحَسَنَ وَالحُسَيْنَ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهامَّةٍ» (١).

وَهِيَ واحِدَةُ الهَوامِّ، وَهِيَ الحَيّاتُ وَالعَقارِبُ، وَكُلُّ ذِي سُمٍّ يَقْتُلُ بِسُمِّهِ وَما لا يَقْتُلُ، وَلَكِنَّهُ يُؤْذِي، فَهِيَ السَّوامُّ، مِثْلُ الزَّنْبُورِ وَغَيْرِهِ، وَمِنْهَا القَوامُّ (٢)، مِثْلُ الخَنافِسِ وَالفَأْرِ وَالقُنْفُذِ، وَيَقَعُ اسْمُ الهامَّةِ عَلَى ما يَدِبُّ مِنَ الحَيَوانِ. وَلِذا قالَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: «أَتُؤْذِيكَ هَوامُّ رَأْسِكَ؟» (٣). أَرادَ: القَمْلَ؛ لأَنَّها تَهِمُّ وَتَدِبُّ فِي الشَّعَرِ وَالرَّأْسِ.

وَفِي حَدِيثِ سَطِيحٍ:

شَمِّرْ، فَإِنَّكَ ماضِي الهَمِّ شِمِّيرُ (٤)

الهَمُّ: ما يَهُمُّ بِهِ مِنَ الأَمْرِ، كَأَنَّهُ قالَ: إِذا هَمَمْتَ بِأَمْرٍ وَعَزَمْتَ عَلَيْهِ أَمْضَيْتَهُ.


(١) سبق تخريجه م ٦ ص ١٧٦، في مادّة (لمم)، وانظر: الغريبين ٦/ ١٩٤٢ - ١٩٤٣.
(٢) في (س) و (المصريّة): (هوامّ).
(٣) صحيح البخاريّ ٥/ ٢١٤٤، ح (٥٣٤١)، كتاب المرضى، باب ما رخّص للمريض أن يقول: إنّي وجع .. ، صحيح مسلم ٢/ ٨٦٠، ح (١٢٠١)، كتاب الحجّ، باب جواز حلق الرّأس للمحرم.
(٤) سبق تخريجه م ٦ ص ٢٩٣، في مادّة (مهم)، والبيت من بحر البسيط التّامّ، وتمامه: (لا يفزعنّك تفريقٌ وتغييرُ).

<<  <  ج: ص:  >  >>