للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَالْحَقَائِقُ كَانُوا رِجَالَهَا وَالثَّابِتِينَ لَهَا.

(بدد) في حديث أم سلمة ، أَنَّهَا قَالَتْ لِجَارِيَةٍ لَهَا حِينَ سَأَلَهَا الْمَسَاكِينُ شَيْئًا «أَبِدِّيهِمْ تَمْرَةً تَمْرَةً» (١) أَيْ: أَعْطِيهِمْ (٢)، وفَرِّقِي فِيهِمْ. وَهُوَ مِن الإِبْدَادِ. تَقُولُ (٣): أَبْدَدْتُهُمُ الْعَطَاءَ إِذَا لَمْ تَجْمَعْ بَيْنَ اثْنَيْنِ.

وفي الحديث أَنَّهُ لَمَّا كَانَ انْكِشَافَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ حُنَيْنٍ (٤): «أَبَدَّ النَّبِيُّ يَدَهُ إِلَى الأَرْضِ فَأَخَذَ قَبْصَةً مِنْ تُرَابٍ (٥) فَحَذَا بِهَا وُجُوهَهُمْ» (٦).

أَبَدَّ يَدَهُ: أَيْ مَدَّهَا، يُقَالُ أَبِدَّ السَّائِلَ رَغِيفًا أَيْ أَعْطِهِ إِيَّاهُ، وَأَبِدَّهُ يَدَكَ، أَيْ مُدَّهَا إِلَيْهِ. وَمِنْهُ التَّبْدِيدُ بِمَعْنَى التَّفْرِيقِ.

ومنه في حديث خالد بن سنان الْمَخْزُومِيُّ: «أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى النَّارِ وَعَلَيْهِ مِدْرَعَةُ صُوفٍ فَجَعَلَ يُفَرِّقُهَا بِعَصَاهُ، ويقول: بَدًّا بَدًّا» (٧). أراد


(١) أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث ٤/ ٣٣٩، وهو في الغريبين للهروي مختصرًا ١/ ١٤٢، والفائق للزمخشري ١/ ٨٨، وغريب الحديث لابن الجوزي بلفظ «أبديهم ثمرة ثمرة ١/ ٦٠».
(٢) في (ك) و (ص): «معناه فرقي فيهم».
(٣) في (س): «يقال».
(٤) في (ص): «خيبر».
(٥) في (ص): «من ترابها».
(٦) أخرج مسلم في كتاب الجهاد والسير باب في غزوة حنين الحديث ولفظه: « .. ثم قبض قبضة من تراب الأرض ثم استقبل به وجوههم فقال: شاهت الوجوه» ٣/ ١٤٠٢، والدارمي في كتاب السير باب قول النبي شاهت الوجوه بنحو ألفاظ مسلم ٢/ ٢١٩، ٢٢٠.
(٧) حديثه في الإصابة ١/ ٤٥٨ - ٤٦٠، وعزاه لأبي عبيدة في كتاب الأرجاء والجماجم =

<<  <  ج: ص:  >  >>