للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

تَبَدَّدِي، يقال: بَدَدْتُ بَدًّا وبَدَّدْتُ تَبْدِيدًا، والبُدُّ الفراق. يقال لا بدَّ اليوم من كذا: أَيْ لَا فِرَاقَ دُونَهُ.

وفي حديث عمر بن عبد العزيز أَنَّهُ لَمَّا حضرتْهُ الوفاة قال: «أَجْلِسُونِي. ثُمَّ قَالَ: أَنَا الَّذِي أَمَرْتَنِي فَقَصَّرْتُ، وَنَهَيْتَنِي فَعَصَيْتُ، وَلَكِنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَأَبَدَّ النَّظَرَ، وَقَالَ: إِنِّي لأَرَى حَضَرَةً مَا هُمْ بِإِنْسٍ وَلَا جِنٍّ ثُمَّ قُبِضَ» (١).

قوله: فَأَبَدَّ النَّظَرَ أَيْ مَدَّهُ كَأَنَّهُ نَظَرَ إِلَى كُلِّ شَيْءٍ فَأَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ بُدَّتَهُ (٢)، أَيْ حَقَّهُ مِنَ النَّظَرِ، وَجَمْعُ الْبُدَّةِ بُدَدٌ.

ومنه الحديث: «أَحْصِهِمْ (٣) عَدَدًا وَاقْتُلْهُمْ (٤) بَدَدًا» (٥) أَيْ حِصَصًا بَيْنَهُمْ.


= وللحاكم وأبي يعلى والطبراني وهو من مخزوم عبس لا من مخزوم قريش.
وفي البداية والنهاية ٢/ ١٩١. وانظر الغريبين للهروي ١/ ١٤١، النهاية لابن الأثير ١/ ١٠٥.
(١) سير أعلام النبلاء للذهبي ترجمة عمر بن عبد العزيز وفيه «فأحد النظر» بدل «أبد» ٥/ ١٤١، والغريبين للهروي ١/ ١٤١.
وأخرج أحمد في المسند نحوه عن عمرو بن العاص عند وفاته ٤/ ١٩٩، ٢٠٠.
(٢) هكذا بكسر الباء في (ص) و (ك) والذي في القاموس والنهاية واللسان: «بُدَّتَهُ» بضم الباء.
(٣) في هامش (س) ألحق: «اللهم اجمعهم» وجعله تصحيحًا ولم أجده إلا فيها فلم أثبته.
(٤) أخرجه البخاري في كتاب المغازي في قصة مقتل خبيب ٥/ ١١، ١٢، وأحمد في المسند من حديث أبي هريرة ٢/ ٢٩٤.
(٥) بكسر الباء: جمع بِدَّةٍ وهي الحصة والنصيب، وبالفتح: أي: متفرقين في القتل واحدًا بعد واحدٍ من التبديد. النهاية ١/ ١٠٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>