للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَالمَكْروهُ مِن ذلك [على وجهين أحدهما] (١): أن يَسْتَأْجِرَهُ عَلَى أَنْ يُخْرِجَ مَتَاعَهُ مِنَ البَحْرِ بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ، فَهِيَ بَاطِلَةٌ؛ لأَنَّهُ غَرَرٌ، لَا يُدْرَى أَيَظْفَرُ بِهِ أَمْ لا.

والثَّاني: أَنْ يَغْرَقَ مَتَاعُهُ فَيَرْمِي بِهِ المَوْجُ إِلَى السَّاحِلِ فَيَأْخُذَهُ إِنْسَانٌ، فَهُوَ كَاللُّقَطَةِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَطْلُبَ جُعْلًا عَلَى رَدِّهَا.

فَأَمَّا إِذَا جَعَلَ للغائِصِ جُعْلًا عَلَى طَلَبِ مَتَاعِهِ فَهُوَ جَائِزٌ كَمَا لَوْ جَعَلَ لَهُ جُعْلًا عَلَى طَلَبِ عَبْدِهِ الآبِقِ، لا عَلَى رَدِّهِ، لأَنَّهُ يَأْخُذُ الجُعْلَ عَلَى كَدِّ نَفْسِهِ لا عَلَى رَدِّ عَبْدِهِ (٢). وَهَذَا الفِقْهُ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالفُقَهَاءِ، فَأَمَّا مَعْنَى الجَعِيلَةِ فَهُوَ مَا ذَكَرْنَاهُ.

(جعه) في الحَديثِ: «نَهَى عَن الجِعَةِ» (٣).

وَهُوَ نَبيذُ الشَّعيرِ (٤).

وَأَمَّا أَصْلُهُ فَمُشْتَبِه. أَوْرَدَهُ الهَرَوِيُّ (٥) هَهُنَا في بابِ الجِيمِ وَالعَيْنِ،


(١) ما بين المعكوفين زيادة من غريب الخطّابي ليستقيم الكلام وسيتبيّن ذلك.
(٢) من بداية الحديث إلى هذا الموضع في غريب الخطّابي ٢/ ٤٣٧ - ٤٧٦ مع اختلافٍ يسير.
(٣) أخرجه أبو داود ٤/ ٩٧ كتاب الأشربة باب في الأوعية حديث ٣٦٩٧، والتّرمذيّ ٥/ ١٠٨ كتاب الأدب باب ما جاء في كراهية لبس المعصفر للرّجل والقسّيّ حديث ٢٨٠٨، والنّسائيّ ٨/ ١٦٦، ١٦٧ كتاب الزّينة باب خاتم الذّهب حديث ٥١٦٧ - ٥١٧١، وأحمد ١/ ١٣٢، ١٣٨، وذكر في الغريبين ١/ ٣٦٧، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٦٠، والنّهاية ١/ ٢٧٧، وصحّحه الألباني في صحيح أبي داود ٢/ ٧٠٥، وصحيح التّرمذيّ ٢/ ٣٦٦، وصحيح النّسائي ٣/ ١٠٥٥.
(٤) عن أبي عبيد - كما في الصّحاح ٣/ ١٢٩٥، والتّهذيب ٣/ ٥٢ - وليس في غريبه.
(٥) في الغريبين ١/ ٣٦٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>