للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَأَوْرَدَهُ الجَوْهَرِيُّ في الصِّحاحِ (١) في ذِكْرِ الوَجَعِ وَبابِهِ، وَقَالَ: «لَسْتُ أَدْرِي مَا النَّاقِصُ مِنْهُ». وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقالَ أَبُو عَلِيِّ الفَارِسِيُّ: «الكَلِمَةُ مَنْقُوصَةٌ، يُقالُ: جَعَوْتُ أَجْعُو جَعْوًا. فَالأَصْلُ جَعْوَةٌ فَأُسْقِطَتِ الوَاوُ». وقالَ أَبُو سَعِيدٍ الضَّريرُ (٢): «الجَعَةُ - بِالفَتْحِ - نَبيذُ الشَّعيرِ».

قُلْتُ: لَو أَخَذَهُ آخِذٌ مِنْ الوَجَعِ فَجَعَلَهُ وَجْعًا ثُمَّ أَسْقَطَ الواوَ وَأَبْدَلَ مِنها الهاءَ كَما فُعِلَ بِعِدَةٍ وزِنةٍ لم يَكُنْ مُبْعِدًا، وَيَتَّجِهُ أَخْذُهُ مِنه لأَنَّ تَعاطِيَهُ يُوْجِعُ البَطْنَ، فَهُوَ سَبَبُ الوَجَعِ. وَالله أَعْلَمُ.


(١) ٣/ ١٢٩٥.
(٢) أحمد بن خالد أبو سعيد البغدادي الضَّرير اللّغويّ الفاضل، لقي ابن الأعرابي، وأبا عمرو الشّيباني، وحفظ عن الأعراب نكتًا كثيرة، وردّ على أبي عبيد حروفًا كثيرةً من كتاب غريب الحديث، وقدم على ابن قتيبة وأخذ عنه. ترجمته في إنباه الرّواة ١/ ٧٦، وبغية الوعاة ١/ ٣٠٥، ومعجم الأدباء ٣/ ١٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>