للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَقالَ بَعْضُ المُحَدِّثينَ: «انخِعافُها» بالخاء.

قالَ أبو عبيد: وَهُوَ مَا لا يُعْرَفُ (١).

وَمِنْهُ في الحديثِ: «أَنَّهُ مَرَّ بِمُصْعَبِ بنِ عُمَيْرٍ وَهُوَ مُنْجَعِفٌ» (٢) أَي: مصْروعٌ.

وَيُقالُ: جَعَفَهُ أي: صَرَعَهُ. وربّما قُلِبَ فقيلَ: جَفَعَ بِمَعْنَى جَعَفَ (٣).

(جعل) وَفي حديثِ مَسْرُوقٍ: «أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الجَعائِلَ» (٤).

هِيَ جَمْعُ جُعالَة (٥) وَجَعيلَة. وهو: أَنْ يُضْرَبَ البَعْثُ إِلى الغَزْوِ عَلى الرَّجُلِ فَيَجْعَلُ لِمَنْ يَغْزُو عَنْهُ وَيَنُوبُ مَكانَهُ جُعْلًا. وَيُقِيمُ هو، فَلا يَخْرُجُ، أَوْ يَدْفَعُ المُقيمُ إلى الغازِي شَيْئًا فَيَخْرُجُ الغازي وَيُقِيمُ هُو، فَكَرِهَ ذَلِكَ، وهو جُعْلُ الغَازِي. وَلِذَلِكَ قالَ ابنُ عُمَرَ: «لا أَغْزو عَلَى أَجْرٍ، وَلا أَبيعُ أَجْرِي مِن الجِهادِ» (٦) (٧).


(١) قال أبو هلال العسكري: [قال عبد الرّحمن بن مهدي: انجعافها أو انخعافها بالخاء المعجمة، قال أبو عبيد: وليس انخعافها بشيءٍ]. تصحيفات المحدّثين ٨٩. وقالَ ابنُ فارِسٍ: [اعلَمْ أنَّ الخاءَ لا يَكاد يأتلف مع العين إلا بدخيل … ) معجم مقاييس اللّغة ٣٢٣.
(٢) أسد الغابة ٥/ ١٨٤، والمجموع المغيث ١/ ٣٣٣، والفائق ١/ ٢١٧، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٦٠، والنّهاية ١/ ٢٧٦.
(٣) انظر تهذيب اللّغة ١/ ٣٨٥.
(٤) أخرجه ابن قتيبة ٢/ ٢٠٩، وذكر في الفائق ١/ ٢١٨، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٦٠.
(٥) في ص و م بالكسر، وهي مُثلّثة. انظر كتاب البعليّ اللّغويّ وكتاباه … ص ١٣٠.
(٦) الغريبين ١/ ٣٦٦، والفائق ١/ ٢١٧، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٦٠، والنّهاية ١/ ٢٧٦.
(٧) قال الخطّابي: [اختلف النّاسُ في ذلك العلماء فرخّص فيه الزّهري ومالك بن أنس … وكرهه قوم، وروي عن ابن عمر أنه قال: أرى الغازي يبيع غزوه وأرى هذا يفر =

<<  <  ج: ص:  >  >>