للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(زبن) في الحَدِيثِ: «نَهَى عَنِ المُزابَنَةِ» (١).

وَهِيَ بَيْعُ التَّمْرِ فِي رُؤُوسِ النَّخْلِ بِالتَّمْرِ، وَأَصْلُهُ مِنَ الزَّبْنِ: وَهُوَ الدَّفْعُ، كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ المُتَبَايِعَيْنِ يَزْبِنُ صَاحِبَهُ عَنْ حَقِّهِ بِمَا يَزْدَادُ مِنْهُ، أَوْ عِنْدَ الرَّدِّ بِالعَيْبِ يَتَدافَعانِ رَدًّا وَإِمْضَاءً، وَالنَّهْيُ لأَنَّهُ مَجْهُولٌ لا يَجْرِي فِيهِ الكَيْلُ وَالوَزْنُ.

وَفِي حَدِيثِ مُعاوِيَةَ: «وَرُبَّما زَبَنَتِ النّاقَةُ، فَكَسَرَتْ أَنْفَ حالِبِها» (٢).

أَيْ (٣): دَفَعَتْ بِرِجْلِها، وَيُقَالُ لِلنَّاقَةِ إِذا كانَ ذَلِكَ مِنْ عَادَتِها: زَبُونٌ، وَيُقالُ لِلحَرْبِ: زَبُونٌ؛ لأَنَّها تَدْفَعُ صَاحِبَها إِلَى المَوْتِ، وَمِنْهُ الزَّبانِيَةُ فِي النّار؛ لأنهُمْ يَدْفَعُونَ الكُفَّارَ بِشِدَّةٍ وَعُنْفٍ وَغِلْظَةٍ إِلَى النَّارِ.

وَفِي بَعْضِ الرِّواياتِ: «لا يَقْبَلُ اللهُ صَلاةَ الزِّبِّينِ» (٤).

وَهُوَ الَّذِي يُدافِعُ الأَخْبَثَيْنِ فِي الصَّلاةِ، وَيُرْوَى مِنْ وَجْهٍ آخَرَ سَيَأْتِي فِي مَوْضِعِهِ (٥).

(زبى) فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ: «أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عَلِيٍّ لَمّا حُصِرَ، أَمَّا بَعْدُ: فَقَدْ


(١) الحديث في: صحيح البخاريّ ٢/ ٧٦٠، كتاب البيوع، باب بيع الزّبيب بالزّبيب والطّعام بالطعام، ح (٢٠٦٣)، صحيح مسلم ٣/ ١١٦٨، كتاب البيوع، باب تحريم بيع الرّطب بالتّمر، ح (١٥٣٩). وانظر: القسم الثاني من مجمع الغرائب ٢٨٠.
(٢) الخبر في: الغريبين ٣/ ٨١٣، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٣١.
(٣) في (ك): (إذا) بدلًا من (أي).
(٤) الحديث في: الغريبين ٣/ ٨١٣، والفائق ٢/ ١٠٤، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٣١.
(٥) في (زنن) ص ٤٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>