للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أي: مُجْتَمِعًا، لأَنَّهَا لا تَجِدُ مَرْعًى وَاسِعًا تَنْتَشِرُ فِيهِ؛ فَهِيَ تَبْقَى فِي مَرْعًى وَاحِدٍ مُجْتَمِعَةً. وفي حديث عُبَادَةَ : «وَجَرَاثِيمُ العَرَبِ تَرْتَهِسُ (١) بِالفِتْنَةِ» (٢). وَيُرْوَى: «تَرْتَهِشُ».

يَعْنِي: جَمَاعَاتِهَا وَأُصُولَ قَبَائِلِهَا.

وَجُرْثُومَةُ كُلِّ شَيْءٍ: مُجْتَمَعُ أَصْلِهِ.

(جرج) مِنْ رُباعِيِّهِ. فِي حَدِيثِ قَتَادَةَ أَنَّهُ ذَكَرَ مَدَائِنَ قَوْمِ لُوطٍ فقالَ: «وَأَلْوَى بِها جِبْرِيلُ فِي جوِّ السَّمَاءِ وجَرْجَمَ بَعْضَها عَلَى بَعْضٍ» (٣). أيْ: أَسْقَطَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ.

والمُجَرْجَمُ: المَصْرُوعُ، يُقَالُ: جَرْجَمْتُ الرَّجُلَ: إِذَا صَرَعْتَهُ.

وفي حديث وَهْبِ بْنِ مُنَبِّه: «أنَّ طالوتَ قالَ لِدَاودَ: أَنْتَ رَجُلٌ جَرِيءٌ وَفي جِبالِنا هَذِهِ جَرَاجِمَةٌ يَحْتَرِبونَ النَّاسَ» (٤).

الجَرَاجِمَةُ: اللُّصوصُ، اسْمُ لهم، كَالقَراضِبَةِ، والشَّناتِرَة. ويُقال:


(١) قال الخطّابي: (وقوله: ترتهس، أي: تختلف وتضطرب، وأنشد أبو عمرو بن العلاء:
إِنَّ الدَّواهيَ في الآفاق ترتهس
والارتهاش قريب من الارتهاس، ومعناه الاصطدام والاصطكاك، ويقال للدّابة إذا اصطكت يداها في السّير قد ارتهشت). غريب الحديث ٢/ ٣٠٥، وانظر تهذيب اللغة ٦/ ١٢٢.
(٢) أخرجه الخطّابي ٢/ ٣٠٤، ٣٠٥، وذكره الزمخشري في الفائق ٢/ ٢٧٥.
(٣) أخرجه ابن قتيبة في غريبه ٢/ ٢٦٥، وذكر في الغريبين ١/ ٣٣٩، والفائق ٣/ ٣٣٥، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٤٨، والنّهاية ١/ ٢٥٢.
(٤) أخرجه الطّبري في تفسيره ٢/ ٦٤٢، والخطّابي في غريبه ٣/ ١٠٦، وذكر في الغريبين ١/ ٣٤٠، والفائق ١/ ٢٠٧، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٤٨، والنّهاية ١/ ٢٥٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>