وإن كانت الرّواية «إيهًا» فمعناه الارتضاء للشّيء والتّصديق للقول. وله موضع آخر وهو أن تقول: إيهًا عنّا إذا أردت أن تسكت الرجل، فإذا أغريته بشيء قلت: وَيْهًا، فإذا تعجّبت من طيب شيء قلت: وَاهًا.
[مسائل فقهية في الكتاب]
لا غرابة أن يعرض أبو الحسن للمسائل الفقهيّة في ثنايا شرحه للأحاديث، إذ الأحاديث هي المصدر الثاني للتشريع، فمنها
تستنبط الأحكام، وبها تعرف الأدلة، ومسائل الفقه جاءت مبثوثة في ثنايا الشرح أذكر منها ما يدل على سعة أفق المصنف، وإدراكه لمسائل العلوم والمعارف.
جاء في مادة (أبد) ص ٦ حكم الأوابد التي لها نفار كنفار الوحش، وأن ذكاتها تكون برميها بالسّهم، أو طعنها بالرّمح أو بما يتوصّل إليها به، فهذا بمنزلة الذّبح والنّحر في المقدور عليه.
وفي مادة (أسل) ص ٥١ تحدث عن المذاهب في القود، وأن أهل العراق يقولون: لا يقاد من أحد إلا بحديد وإنْ هو قتل بغيره، على حين أن أهل الحجاز يجعلون المماثلة مرعية، وأنه يقتصَّ منه بمثل ما به قتل.