للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَكَانَ يَنْقَادُ لَهُمَا، فَقَالَ: نِعْمَ الجَمَلُ جَمَلُكُمَا، وَنِعْمَ العِدْلَانِ أَنْتُمَا» (١).

العِدْلُ: نِصْفُ الحِمْلِ وَالْوِقْرِ؛ لأَنَّهُ يُعَادِلُ النِّصْفَ الآخَرَ فَهُمَا عِدْلَانِ.

- وَفِي دُعَاءِ عَلِيٍّ لِلنَّبِيِّ : «أَفْسِحْ لَهُ مُفْتَسَحًا فِي عَدْلِكَ» (٢).

أَيْ: فِي دَارِ عَدْلِكَ، يَعْنِي يَوْمَ القِيَامَةِ، وَإِنْ كَانَ المَحْفُوْظُ عَدْنِكَ، أَيْ: فِي جَنَّتِكَ جَنَّةِ عَدْنٍ.

(عدم) وَفِي قِصَّةِ خَدِيْجَةَ أَنَّهُ قَالَ لَهَا فِي أَوَّلِ مَا بُدِئ بِالْوَحْي (٣): «أَظُنُّ أَنَّهُ عَرَضَ لِي شِبْهُ جُنُونٍ. فَقَالَتْ: كَلَّا إِنَّكَ تُكْسِبُ الْمَعْدُوْمَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتُعِيْنُ عَلَى الْحَقِّ» (٤).

قَوْلُهَا: «تُكْسِبُ المَعْدُوْمَ» أَيْ: أَنَّكَ مَجْدودٌ مَحْظُوْظٌ يَحْصُلُ لَكَ مِنَ الْخَيْرِ ما يُكْسِبُكَ مَا لَا يَفُوْتُكَ وَلَسْتَ بِمَحْرُوْمٍ يُقَالُ: عَدِمْتُ الشَّيْءَ أَعْدَمُه: إِذَا فَقَدْتَهُ، وأَعْدَمَ الرَّجُلُ فَهْوَ مُعْدِمٌ: إِذَا افْتَقَرَ، وَعَدُمَ


(١) الحديث في: مجمع الزوائد ٩/ ٢٩١، والمعجم الكبير ٣/ ٥٢، وسير أعلام النبلاء ٣/ ٢٥٦.
(٢) الحديث في: تفسير ابن كثير ٣/ ٥١٠ تفسير سورة الأحزاب آية (٥٦) بلفظ: «عَدْنك»، والمعجم الأوسط ٩/ ٤٣، وابن قتيبة في غريب الحديث ٢/ ١٤٣.
(٣) في (م): «في الوحي» بدل: «بالوحي».
(٤) الحديث في: صحيح البخاري كتاب: بَدْء الوحي باب: كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله وقول الله - جَلَّ ذكره -: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ ب (١) ح (٣) ص ١ ومواضع أخرى.
ومسلم كتاب: الإيمان باب: بدء الوحي إلى رسول الله ب (٧٣) ح (١٦٠) ص ١/ ١٣٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>